الذي يتولّى صبّ الخمر من كؤوسهم ، ولا يُعلم أن الساقي ممن نقطع بنجاسته ولا أقل من الشك فإن الجواب غير ناظر إلى حاله .
وضعّفت صحيحة بكير ( الخامسة ) من جهة ( ( ما تدل عليه ضمناً من جواز الصلاة في جزء من الخنزير وهذا يجعل الرواية معارضة لا مع روايات نجاسة الخمر فقط ، بل مع روايات نجاسة الخنزير أيضاً ، ومع روايات مانعية ما لا يؤكل لحمه الثابتة في الخنزير بقطع النظر عن نجاسته ) ) « 1 » .
وفيه :
1 - إنه لو سُلّم فلا مانع من حصول المعارضة والترجيح بالعلاجات .
2 - إن الإشكال مبني على عودة الضمير في ( ( الصلاة فيه ) ) على الخمر وودك الخنزير وهو ناشئ من عطفه على الضمير في أكله وشربه ، ولكن الظاهر حصول اختلال في الضمائر ، فإن الضمير في ( فيه ) يعود إلى الثوب لأنه مورد السؤال وهو غير مرتبط بالضمير في أكله وشربه لأنهما ذُكرا كجملة اعتراضية لبيان علة الحكم فلا إشكال في لبس الثوب لعدم العلم بمماسّة الخنزير برطوبة مسرية ولا بوجود بعض أجزائه في الثوب .
3 - يمكن حمل الودك على الجامد منه وهو ليس ببعيد والإصابة بمعنى المسّ من دون علوق أجزاء منه ولا ضير فيه عندئذٍ .
أما معتبرة أبي بكر الحضرمي ( السادسة ) فقد حملها الشيخ ( قدس سره ) على النبيذ الذي لا يسكر .
وفيه : أنه خلاف الظاهر ، فإن السؤال عن النبيذ المسكر إذ لا يتوقع من
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 432 .