تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

مراتب علاج التعارض بين الروايات

توجد خمس مراتب للتعاطي مع هاتين الطائفتين مترتبة طولياً ، بمعنى أن المرتبة الأولى من العلاج - لو وجدت - فإنها مقدَّمة على الثانية وهكذا : المرتبة الأولى : وجود النصّ المفسِّر لوجه صدور كل من الطائفتين بما يرفع التعارض بينهما ويكون حاكماً عليهما ، وقد قيل بوجوده في المقام من خلال روايتين : ( الأولى ) صحيحة علي بن مهزيار في الطائفة الأولى قال : ( قرأت كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جُعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن تصلي فيه ، إنما حرم شربها ، وروي عن غير زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلِمني ما آخذ به . فوقع ( عليه السلام ) بخطه وقرأته : خذ بقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) . وقد نُظِر إلى هذه الصحيحة تارةً على أنها مفسِّرة لوجه صدور الروايات فتكون حاكمة لأنها تكون شكلًا من أشكال الجمع ( الشرعي ) - إذا أمكن تسميته - وهو مقدّم على الجمع العرفي وتكون بذلك من مصاديق هذه المرتبة الأولى ، ونظر إليها تارة أخرى على أنها مرجّح علاجي للتعارض فتكون من المرتبة الثالثة ، غاية الأمر أنه مرجّح خاص بالمورد وليست من المرجحات العامة ولذا فهي تتقدم عليها تقدّم الخاص على العام ولذا تردد السيد الحكيم ( قدس سره ) حين قال بعد أن نفى الريب عن دلالة الصحيحة على الترجيح لرواية النجاسة : ( ( فلو اقتضت عمومات الترجيح ترجيح