السائل أن يظن الحرمة والنجاسة بمجرد النبذ في الماء لمدة قصيرة وهو حلال « 1 » .
ونوقشت رواية حفص الأعور ( العاشرة ) بأن ( ( غاية ما تدل عليه الرواية عدم تنجيس الدَنّ للخل ، وهذا كما يلائم مع طهارة الخمر يلائم أيضاً مع عدم تنجيس المتنجّس الأول الخالي من عين النجاسة للمائع إذا فرضنا أن التجفيف مساوق لذلك ) ) « 2 » .
أقول : المناقشة ممكنة إذا تمّ ما قاله من عدم تنجيس المتنجس الأول ، وهو ما لا يلتزم ( قدس سره ) به ولا غيره ممن قال بنجاسة الخمر ، مضافاً إلى أن الاستدلال غير منحصر بها .
ونوقشت رواية علي الواسطي ( الحادية عشرة ) بأن نفس البأس إنما يعني عدم حرمة هذا العمل تكليفاً ؛ لتوهم السائل بأن كل تعامل مع الخمر محرم بأي نحو كان ، ويردّ عليها بأن سكوت الإمام ( عليه السلام ) عن مثل هذا الاستعمال المرتبط وثيقاً بالطهارة وعدم تنبيه السائل إلى لزوم تطهير ما لاقاه الخمر دليل على عدم نجاستها .
هامش
( 1 ) وتدل عليه روايات معتبرة كثيرة سيأتي بعضها ومنها ما في العلل عن علي ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نهيتكم عن ثلاث ) إلى أن قال : ( ونهيتكم عن النبيذ ألا فانبذوا ، وكل مسكر حرام ، يعني الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي وينبذ بالعشي ويشرب بالغداة فإذا غلا فهو حرام ) ( وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الذبح ، باب 41 ، ح 7 .
ومنها موثقة حنان بن سدير قال : ( سمعت رجلًا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ولم يسألني عن المسكر ) ( وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 22 ، ح 5 ) .
( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 428 .