ولكن الثوب لا يسكّر فالخمر ليست نجسة فما الذي ينفعه هذا المفهوم ؟ وكيف استدل به على المدعى ؟
2 - إنه ( قدس سره ) اعترف بوجود لازم لهذا الكلام لم يقل به أحد وهو عدم نجاسة الملاقي للخمر النجسة كالثوب ولا يكفي في جوابه أن المقام ليس محلًا له .
3 - إننا لا نريد بنجاسة الخمر إلا ترتيب الأثر عليها وهو انفعال الملاقي لها فما دامت نتيجة كلامه ( قدس سره ) أن الخمر نجسة لكنها لا تنجّس الملاقي فلا يبقى أثر للحكم بنجاسة الخمر .
4 - الذي نفهمه من هذا التعليل أن الإمام ( عليه السلام ) يريد أن يبيّن الفرق بين أمره ( عليه السلام ) بغسل آنية الخمر وغسل الثوب إذا أصابه الخمر بأن الأول عرضة للاستعمال في الأكل والشرب فيتناول الإنسان المتبقي فيها من الخمر المسكر المحرّم لإسكاره ، بينما إذا أصاب الخمر الثوب فلا يجب غسله إلا تنزّهاً لأن الثوب لا يستعمل فيما يُسكِر ، وهذا التقريب يساعد على ما قرّبناه من فهم لروايات غسل الآنية وإهراق ما أصابه الخمر أو نزح ماء البئر إذا انصبّ فيه خمر من أن السبب هي الحرمة لا النجاسة .
وأُشكل على خبر الحسن بن أبي سارة ( الرابع ) بكون مورده ( ( الخمر الواقع على الثوب من الكأس الذي شرب منه اليهودي والنصراني والمجوسي ، فيدلّ على طهارة الخمر وطهارة الأصناف المذكورة من الكفار ) ) « 1 » .
وفيه :
1 - لا مانع من الالتزام بطهارة هذه الأصناف لورود عدة نصوص في ذلك .
2 - إن الرواية صرّحت بأن الخمر يقع من إناء الساقي على ثياب السائل وليس من سؤر أولئك الشاربين والإناء لا تصل إليه أيديهم وشفاههم وإنما هو
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 402 .