ونوقشت تفصيلًا بوجوه :
فقيل في موثّقة عبد الله بن بكير ( الأولى ) وخبر الحسن بن أبي سارة ( الرابع ) بأنه لا يتضمن ( ( جواز الصلاة فيه ) ) « 1 » ونقلها في الوسائل عن الشيخ لجملة من الروايات التي لم تذكر الصلاة .
وفيه : إن المفهوم عرفاً من السؤال هو ذلك وإن لم يصرّح به ، وإلا يبقى السؤال بلا معنى إذ لا يحتمل أن السؤال عن حكم وقوع الخمر على الثوب من حيث هو .
واحتمل كاشف اللثام في مثل صحيحة ابن رئاب والحسن بن أبي سارة ( الثانية والثالثة ) العفو عن الخمر في الصلاة وإن كانت نجسة .
وفيه :
1 - إنه خلاف الظاهر .
2 - إننا نحتمل في الروايات الآمرة بالغسل أنها لمانعية الخمر عن صحّة الصلاة كالحرير وليس لنجاسته فيبطل استدلالهم .
وأشكل على مصححة ابن أبي سارة باشتماله ( ( على التعليل : بأن الثوب لا يسكر ، الظاهر في نجاسة الخمر المسكر وحينئذٍ يكون دالًا على نجاسة الخمر لا على طهارته . نعم يدلّ على طهارة الثوب الملاقي له وهو مما لم يقل به أحد ، وليس محلًا للكلام هنا ، فإن الكلام هنا في نجاسة الخمر لا في سراية نجاسته إلى الملاقي ) ) « 2 » .
وفيه :
1 - إنه كلام لا محصّل له لأن مفهوم التعليل ليس ما ذكره ( قدس سره ) من نجاسة الخمر المسكر لعدم وجود خمر غير مسكر بل نجاسة الخمر المسكر للثوب
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 1 / 394 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 1 / 402 .