بتقريب أن الإمام ( عليه السلام ) عالج جانب الحرمة بالاستهلاك ، ولو كانت الخمر نجسة لما طهرتها هذه العمليات .
17 - كتاب درست بن أبي منصور عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، آكل من طعام اليهودي والنصراني ، قال : فقال : لا تأكل . قال : ثم قال : يا إسماعيل لا تدعه تحريماً له ولكن دعه تنزّهاً له وتنجساً له ، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير ) « 1 » .
18 - خبر هارون بن حمزة الغنوي الذي تقدّم في الصنف السادس بالتمسك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : ( فإن كان مضطراً فليكتحل به ) ولو كانت الخمر نجسة لنبّه السائل إلى غسل الموضع خصوصاً وأنه من مواضع الوضوء .
19 - خبر زكريا بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعدُ فآكل من طعامهم ؟ فقال لي : يأكلون الخنزير ؟ فقلت : لا ولكنهم يشربون الخمر ، فقال لي : كل معهم واشرب ) « 2 » .
مناقشة الروايات
لو كنّا نحن وروايات الطائفة الأولى لكانت كافية في الدلالة على نجاسة الخمر بالتقريبات المذكورة ولكن بعد معارضتها بروايات الطائفة الثانية فلا بد من إعادة النظر فيهما .
مناقشة روايات الطائفة الأولى :
ويمكن المناقشة في روايات الطائفة الأولى ؛ فخبر أبي بصير في النوع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 31 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 54 ، ح 5 ، ويلاحظ أن محل الشاهد وهو قوله : ( ولكنهم يشربون الخمر ) ورد في التهذيب ولم يرد في الكافي ، وروي الخبر بطرق متعددة .