تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
9 - أشار ( قدس سره ) إلى الأخبار الظاهرة في ( ( ان فترة الفجر ليست من النهار كتلك التي تطبق نصف النهار على زوال الشمس والذي لازمه ان النهار ما بين طلوع الشمس وغروبها ووصفها بأنها موهمة لخلاف ما ذكرنا ) ) ص ( 134 ) ومنها صحيحة الحلبي المتقدمة وأجاب عنها ( ( بأن الانتصاف هنا مبني على التقريب والتخمين ) ) وفيه ان الأصل عدمه وان هذه المدة الزمنية ليست قليلة حتى تصلح للتقريب ونقل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( كان علي ( عليه السلام ) لا يصلي من الليل شيئاً إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل ، ولا يصلي من النهار حتى تزول الشمس ) ورواية الصدوق في الفقيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يصلي بالنهار شيئاً حتى تزول الشمس ) ونحوه روى الشيخ عن زرارة . وهي ظاهرة في أن الفجر ليس من النهار وإلا لاستثنى صلاته وقال ( لا يصلي بالنهار بعد صلاة الصبح شيئاً ) كما قال مثلها عن صلاة العشاء ، لكن العلامة المجلسي ( قدس سره ) أوّلَها لتناسِب مختاره ( ( بحملها على أنه لم يكن يصلي من نوافل النهار شيئاً إلى الزوال إلا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يصلي ركعتي نافلة الفجر قبل الفجر مع صلاة الليل ، أو يقال : استعمل لفظ النهار في جزئه مجازاً ) ) وهو خلاف الظاهر وبعيد عن الواقع لأن وقت نافلة الفجر قبل الفريضة بعد الأذان ويجوز دسّها في صلاة الليل بوقت مقارب له . 10 - وقد اعترف ( قدس سره ) في ذيل هذه الأخبار بالنتيجة التي اخترناها قال ( قدس سره ) : ( ( ويحتمل أن تكون هذه الأخبار مبنية على اصطلاح آخر أومأنا إليه سابقاً وهو عدم عد ما بين الطلوعين من الليل ولا من النهار ، لكنه بعيد ) ) ( ص 137 ) . أقول : ليس فيه بُعدٌ بعد الذي ذكرناه وانسجام الأخبار معه بدون تأويل . 11 - في ( ص 144 ) ذكر ( قدس سره ) فذلكة الكلام وانه ( قدس سره ) قد
فقه الخلاف — صفحة 393 | الشيخ محمد اليعقوبي