تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وبالنسبة لحركة الفجر في بلادنا فقد وصفناه بمخططات كانت نتائجها مطابقة للواقع على الأرض وليس صعباً على مراكز الدراسات اليوم وصف المعلومات المتوفرة رياضياً وفي برامج الحاسوب الآلي . فالعبرة في الاعتماد على هذه الطريقة بتحقق الاطمئنان والوثوق بنتائجها وحينئذٍ سيكون هناك متّسع في الوقت لأداء الفريضة والنافلة وصلاة الليل وإذا لم يتحقق فليعمل بالاحتياط الذي ذكرناه . ومن خلالها يمكن تحديد منتصف الليل الذي يكون هو الحد الأعلى لإباحة المفطرات عندما تتعذر معرفة الفجر . الثانية : إذا انعدمت الأوقات كما في القطبين وما يجاورها فليصلي حينئذٍ في مجموع الساعات الأربع والعشرين خمس فرائض مرتّبة الأَولى في توزيعها ان يكون على وفق أقرب البلدان التي تتميز فيها أوقات الصلاة وأن يأتي بها بنية ما في الذمة . هذا لمن كان أصله من تلك المناطق أو هاجر إليها مضطراً كما لو نفاه سلطان ظالم أو أمره من تجب طاعته بالتبليغ والدعوة إلى الإسلام ، وأما المهاجر اختياراً فنمنعه لأن شرطية الوقت للصلاة وان كانت من شرائط الوجوب التي قالوا عنها في علوم الأصول أنها لا يجب تحصيلها كما تقدم قول السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) إلا أن هذا الوجوب مأخوذ على نحو تعدد المطلوب وينحلّ إلى وجوبين أحدهما مطلق غير مشروط بالوقت وهو وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة وآخر مشروط بالوقت المحدد لهذه الصلوات ، والأول لا يترك بأي حال أما الثاني فإذا سقط أو تعذّر لانتفاء موضوع الأوقات ونحوه فإن الأول باقٍ ويكون حكم الوقت ما ذكرناه آنفاً ولقيام الارتكاز الشرعي على التلازم بين الوجوبين في الأداء والامتثال منعنا من تفويت هذه الأوقات وتضييعها . فيجب عليه المكث في