اليومي وأهمه السفر من الفجر .
3 - أشار إلى قول طائفة بأن ما بين الطلوعين ليس من الليل ولا من النهار واكتفى بردهم بقوله تعالى
( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ )
وقال ( قدس سره ) ( وهذا ينفي ان يكون بينهما فاصل ) ( ص 77 ) وقد سبقه في هذا الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الخلاف ( مج - 1 ، ص 266 ) وقد علّقنا عليه .
4 - نقل كلمات كثيرة للفقهاء والمفسرين يظهر منها ان الليل غير شامل للفجر ككلام المحقق في المعتبر وغيره ( ( فمن نذر اعتكاف يوم فإنه يلزمه الدخول فيه قبل طلوع فجره ) ) ( ص 78 ) وفيه أننا نقول ايضاً بأن الفجر خارج من الليل شرعاً إلا أن ذلك لا يلزم منه ان يكون من النهار فإنه ليس منه أيضاً ، نعم هو جزء من اليوم فما قاله المحقق في المعتبر صحيح لو نذر اعتكاف يوم ولكنه لا يكون ملزماً لو نذر اعتكاف ( نهار ) . وهذا الخلط بين اليوم والنهار تكرر كثيراً فهو يريد إن يثبت ان الفجر من النهار لكن الأدلة التي يوردها تذكر اليوم وليس النهار ، ونقل أقوال من قالوا بترادف اليوم والنهار كأحمد بن محمد بن علي المقري في ( المصباح المنير ) ( ص 81 ) وقول الخليل بن أحمد في كتاب ( العين ) ( ( النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس والليل خلاف النهار ) ) ( ص 83 ) .
5 - يظهر ان القائلين بأن الفجر ليس من النهار وإنما من الليل تبعاً للمنجمين ولوجوه أخرى طبقوها على موضوعات الأحكام الشرعية فقد نقل عن الشهيد في الذكرى ( ( صلاة الصبح من صلاة النهار عند الكل إلا أبا محمد الأعمش إذ حُكيَ عنه انها من صلاة الليل بناءً على أن أول النهار طلوع الشمس حتى للصوم فيجوز الأكل والشرب إلى طلوع الشمس عنده ، قال في الخلاف : وروي ذلك عن حذيفة لقوله تعالى
( وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً )
وآية النهار الشمس ) ) ( ص 97 ) وهو قول غريب نتج من الخلط بين التحديدات الفلكية والشرعية .
وقرَّب بعضهم هذه النتيجة بدلالة الآية الشريفة
( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ