تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
7 - بدأ ( قدس سره ) من ( ص 85 ) بالاستدلال بالآيات الشريفة ودلالاتها متنوعة فبعضها تقابل الليل والنهار ( وبعضها ) تقابل الليل باليوم ( وثالثة ) تشير إلى انتهاء الليل بطلوع الفجر ( وأخرى ) تفيد دخول الفجر في اليوم وهي منسجمة مع ما اخترناه وتقدمت وجوه تقريبها وعدم منافاتها في الآيات التي قابلت الليل والنهار لم تكن بصدد استيعاب الزمن وإنما كانت بصدد أمور أخرى كبيان النعم أو التخويف والتحذير ونحوها فلا تنفي وجود فاصل بينهما لكن الآيات التي تتحدث عن استيعاب الزمن كانت تقابل الليل واليوم وهو ما اخترناه . وأحصى في المقام إحدى وعشرين آية وانتهى منها ( ص 103 ) . 8 - وبدأ ( قدس سره ) ( ص 105 ) بذكر الأخبار الدالة على المطلوب وقد تجاوزت المائة واستغرق ذكرها والتعليق عليها إلى ( ص 145 ) ولم تخرج طريقة الاستدلال بها عما ذكرناه من التعليق على الاستدلال بالآيات الشريفة ، ومن الطريف ان يكون أول خبر بدأ به دالًا على غير مدّعاه ومطابقاً لما استنتجناه وهي موثقة سماعة في الاحتجاج ( ص 197 ) قال : ( قال أبو حنيفة لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم بل أقل من ذلك ، قال : فاستعظمه فقال : يا عاجز لم تنكر هذا ؟ ان الشمس تطلع من المشرق وتغرب في المغرب ، في أقل من يوم ) . فإن مسيرة الشمس هي النهار وهو أقل من اليوم بمقدار ما بين الطلوعين على مختارنا وقد اعترف بذلك فقال ( ( ظاهره ان الأقل باعتبار انضمام ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ) ( ص 105 ) . والرواية الثانية كانت عن أبي هاشم الخادم المتقدمة وذكر في ذيلها عن أبي الريحان البيروني في ( القانون المسعودي ) نقلًا عن براهمة الهند ( ( ان ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق خارجان عن الليل والنهار ، بل هما بمنزلة الفصل المشترك ) ) ( ص 106 ) .