النتائج
من مجموع ما تقدم ظهر ان المناطق التي تعاني من هذه المشكلة التي ذكرت في بداية البحث لها حالتان :
الأولى : مورد مسألتنا وهو وجود الفجر لكنه غير متميز لأن الليل كله عبارة عن بياض خفيف وهو ناشئ من اتصال ضياء ما بعد المغرب بضياء ما قبل طلوع الشمس لقصر الليل وهنا عدة صور تقدمت الإشارة إليها فتارة ينعدم ضوء ما بعد المغرب ثم يوجد ضوء جديد وهو ما قبل الشروق فالفجر عند بدء ظهور الضوء الثاني ، وتارة لا ينعدم الضوء الأول وإنما يتضاءل إلى درجة ثم يبدأ بالازدياد وحينئذٍ ان أمكن تشخيص تضاؤل هذا الضياء ثم ازدياده فنقطة التحول هي الفجر كما اختاره سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) .
وان لم يكن أو كان الضياء بدرجة واحدة فيحتاط بجعل صلاته في وقت قبل طلوع الشمس بمقدار يكفي لأدائها ويمكن ان يأتي قبلها بصلاة الليل بنية القربة المطلقة .
اما بالنسبة لمنتصف الليل فإنه يُحدَّد بتنصيف الوقت بين غروب الشمس وشروقها .
وإذا حصل الاطمئنان والوثوق بنتائج الحسابات فليفعل مثل ما قمنا به في كتاب ( الرياضيات للفقيه ) من تنظيم معادلة حسابية تبنى على أساس المعلومات المتوفرة في الأشهر التي يتضح فيها الفجر وباستعمال هذه المعادلة نحصل على أوقات الفترات التي لا يتميز فيها لأن الكون يسير وفق قوانين دقيقة وحسابات منتظمة ولكل حركة يوجد قانون رياضي يصفها بدقة سواء توصل إليه الإنسان أو لا لذا أمكن التنبؤ بدقة بالكسوف والخسوف وولادة الهلال ومواقيت الصلاة وغيرها قال تعالى
( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ )
( القمر : 49 ) .