فعل السيد الخوئي ( قدس سره ) عندما استدل على كون الفجر من الليل « 1 » وبالغ الأعمش فأجاز تناول المفطرات إلى طلوع الشمس كما سننقل عن البحار بإذن الله تعالى .
ولذا وقع السيد الخوئي ( قدس سره ) في أكثر من مفارقة :
أولها : قوله ان انتهاء الصلوات الليلية بطلوع الفجر هو للدليل الخاص وليس لانتفاء الموضوع وتقدّم التعليق عليه .
ثانيها : محاولته الجمع بين ما دلّ على استحباب الإتيان بصلاة الليل في الثلث الأخير من الليل وفي بعضها في السدس الأخير منه حيث قال بعدم التنافي لأن ( ( مبدأ السدس الأخير من الليل الذي ينتهي بطلوع الفجر هو مبدأ الثلث الباقي منه إلى طلوع الشمس ، فالتعبير الأول مبني على الغضّ عما بين الطلوعين باعتبار انتهاء وقت صلاة الليل بذلك ، والتعبير الثاني مبني على رعايته ، فلا اختلاف إلا بمقدار لا يعتنى به ) ) « 2 » وهو إضافة إلى مخالفته للظاهر من الأدلة مبني على ثبات نسبة الفجر إلى الليل وهو مخالف للواقع كما ذكرنا .
اما عدم ارتباط طول فترة ما بين الطلوعين وقصرها بطول الليل وقصره فإنه لا ينافي الجزئية لأنه يتأثر بعوامل فلكية متعددة كاتجاه محور دوران الأرض حول نفسها بالنسبة للشمس وغيرها .
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : 11 / 188 .
( 2 ) شرح العروة الوثقى : 11 / 273 .