فقال : لا بأس ) « 1 » وهي لا تنافي ما ذكرناه لأن النهار جزءٌ مما يُصام فيه وهو اليوم .
3 - من الواضح ان الصبح الذي هو مبدأ النشاط اليومي يبدأ من طلوع الفجر ففي تعريف الفرسخ في الروايات بأنه ( مسيرة يوم للإبل بأثقالها ) وفي فتاوى الفقهاء ( من أصبح جنباً . . الخ ) أي طلع عليه الفجر وتسمى صلاة الفجر بصلاة الصبح وفي كلمات العرب كالأشعث بن قيس وكان يستعجل عبد الرحمن بن ملجم لقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( النجا النجا فقد فضحك الصبح ) وكان عند الفجر وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( عند الصباح يحمد القوم السُرى ) « 2 » والسري السير بالليل .
فالصبح الذي هو الفجر هو مبدأ اليوم والنشاط اليومي .
أما النهار فقد سمي به ما بين طلوع الشمس وغروبها كما في الروايات الواردة في تحديد الزمان وهو منتصف النهار « 3 » وما ورد من أنه ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يصلي من النهار شيئاً حتى تزول ) « 4 » وقد تقدم ذكر جملة منها .
فاليوم يبتدئ من طلوع الفجر والنهار يبتدئ من طلوع الشمس وينتهيان بالغروب حيث يبدأ الليل إلى طلوع الفجر وبذلك نحلّ الإشكالات الكثيرة .
1 - الفجر ليس من الليل خاصة ولا من النهار خاصة وإنما لوحظ شرعاً كفترة مستقلة عنهما ، نعم يتكون اليوم من مجموع الفجر والنهار ، ويؤَيَّد ذلك بالالتفات إلى نكتة لطيفة في رواية سماعة عن الإمام ( عليه السلام ) ( قال سماعة : قال أبو حنيفة لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة
يوم بل أقل من ذلك . قال : فاستعظمه ، فقال : يا عاجز لمَ تنكر هذا ؟ ان الشمس تطلع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 35 ، ح 2 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ج 4 .
( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب المواقيت .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، باب 36 ، ح 7 .