اثني عشر ساعة ، وجعل النهار اثني عشر ساعة ، ومنا اثني عشر محدثاً ) إلا أنها ضعيفة ولا تدل على الانحصار ووجود روايات أخر تضيف إليها ( وساعة أخرى لا من الليل ولا من النهار ) إذ ليس من المعلوم ان الساعات المذكورة في الرواية هي الساعات المعمول بها عرفاً بحيث يكون اليوم العرفي ( 24 ) ساعة مضافاً إلى أنها تحدثت عن النهار ولم تتطرق إلى اليوم وبينهما فرق كما سيأتي بإذن الله تعالى فهذه المقدمة من لزوم ما لا يلزم فقد يكون فترة ما بين الطلوعين لا من الليل ولا من النهار وإنما خُصّ هذان بالذكر لغلبتهما كتقسيم البشر إلى ذكر وأنثى رغم وجود جنس ثالث هو الخنثى وله أحكامه الخاصة المغايرة للذكر والأنثى في الميراث وغيرها لكن المخصوص بالذكر هو الذكر والأنثى على خلاف مذكور في محله .
ويؤيده بعض الروايات التي مضمونها ان الله قد خلق النهار اثنتي عشرة ساعة والليل كذلك وساعة لا من الليل ولا من النهار ( الوسائل ، مستدرك الوسائل ، وقد تقدم ذكر مجموعة منها ) وهذا الكلام نقوله على مستوى عدم المانع وأما على مستوى وجود المقتضي فالدليل لنفي كونه من الليل أو النهار هو ما تقدم .
الثاني : جعل اليوم مرادفاً للنهار أو عدم التمييز بين ما يبدأ بطلوع الفجر أو بطلوع الشمس فهل اليوم هو الأول والثاني النهار أم بالعكس .
وربما زاد في تشوشهم اختلاف اللغويين وورود الليل مقابل النهار في بعض الآيات الشريفة كقوله تعالى
( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً )
( الفرقان : 62 ) وقال
( أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً )
( يونس : 24 ) وقابل به البيات في قوله تعالى
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً )
( يونس : 50 ) ووروده مقابل اليوم في آيات أخرى كقوله تعالى
( سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً )
( الحاقة : 7 )
( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ )
( سبأ : 18 ) .