فاختار عدد منهم ابتداء النهار من طلوع الفجر كابن فارس « 1 » قال : ( ( النهار : انفتاح الظلمة عن الضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ) ) واختار فخر الدين الطريحي الثاني قال : ( ( قال الشيخ أبو علي : الفجر شق عمود الصبح وهما فجران أحدهما المستطيل وهو الذي يصعد طولًا كذنب السرحان ولا حكم له في الشرع ، والآخر هو المستطيل المنتشر في أفق السماء وهو الذي يحرم عنده الأكل والشرب لمن أراد الصوم في رمضان وهو ابتداء اليوم ) ) « 2 » .
واكتفى ابن منظور بنقل القولين فقال : ( ( النهار ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقيل : من طلوع الشمس إلى غروبها ) ) « 3 » لكنه جزم في معنى اليوم فقال : ( ( اليوم معروف مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها ) ) « 4 » .
أما الراغب الأصفهاني فقد فصل بين الحد الشرعي والأصل اللغوي فقال ( ( والنهار : الوقت الذي ينتشر فيه الضوء ، وهو في الشرع ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ) ) .
وفي الأصل ( ( ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ) ) « 5 » وجزم بأن ( ( اليوم يعبر به عن وقت طلوع الشمس إلى غروبها ) ) « 6 » .
واختار السيد الخوئي ( قدس سره ) ان مبدأ اليوم طلوع الشمس وعنده انه مرادف للنهار « 7 » والليل من غروب الشمس إلى طلوعها .
أما السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) فاختار بداية اليوم من الفجر وعبّر عنه بالنهار أيضاً .
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة ، مادة ( نهر ) ، ج 5 .
( 2 ) مجمع البحرين : 3 / 434 . عن مجمع البيان : 5 / 438 في مادة ( فجر ) .
( 3 ) لسان العرب ، مادة ( نهر ) ، 3 / 728 .
( 4 ) لسان العرب : مادة ( يوم ) ، 3 / 1021 .
( 5 ) المفردات : مادة ( نهر ) ص 507 .
( 6 ) المفردات ، مادة ( يوم ) ص 553 .
( 7 ) مستند العروة الوثقى : 11 / 188 ، 192 .