رد عليه بما لا يغني وسنشير إليه بإذن الله تعالى .
وأنقل هنا كلاماً لشيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله الشريف ) يوحي بقبوله لهذه النتيجة قال ( دام ظله ) ( ( ان ما بين الطلوعين لو لم يكن داخلًا في اليوم لم يكن داخلًا في الليل جزماً لأن ما هو المتفاهم من الليل والمرتكز في الأذهان عرفاً لا يعم ما بينهما ) ) « 1 » .
2 - إننا لا نقول بحجية الإجماع المركب ولا نرى بأساً في الخروج عنه لعدم توفر مناط حجية الإجماع فيه ولتوفر الدليل على خلافه .
3 - ان لهذا الإجماع مناشئ سنذكرها لاحقاً في أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة فهو إجماع مدركي معلوم المنشأ والعبرة بمدركه .
( الثالث ) : ما قاله المجلسي في البحار ( ( دليلنا على فساد قول الفرقة الأولى - وهو ما نقلناه عنه ( قدس سره ) - قوله تعالى
( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ )
( الحج : 61 ) وهذا ينفي ان يكون بينهما فاصل ) ) . وهو عين ما ردّ به الشيخ الطوسي ( قدس سره ) على هذا القول « 2 » .
وفيه :
1 - عدم الالتفات إلى مثل هذه التقريبات الاحتمالية بعدما تقدم من الأدلة .
2 - ان ما اخترناه لا ينافي الآية فإن فترة ما بين الطلوعين يتداخل فيها ظلام الليل مع انتشار البياض وقد عبّرت عنه الآية الشريفة بدقة
( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ) .
3 - إن هذه الآيات الشريفة ليست بصدد بيان النعم والمنّ على العباد وليست بصدد استيعاب الزمن فلا يستدل بها من هذه الناحية ، والقرآن حينما يريد المقابلة الزمنية فإنه يستعمل مفردة اليوم بدل النهار في مقابل الليل وهو عين مااخترناه
هامش
( 1 ) تعاليق مبسوطة : 3 / 19 .
( 2 ) الخلاف : 1 / 266 .