تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ، وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ )
وقوله تعالى
( وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ، وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ )
ومثل قوله تعالى
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ )
( ( لظهوره بمقتضى المقابلة في أن التسبيح قبل الطلوع - المراد به صلاة الفجر - واقع في غير الليل ) ) « 1 » . إلا أن السيد الخوئي ( قدس سره ) وصف كل تلك الآيات بأنها ( ( قاصرة الدلالة ) ) ويعني الدلالة على كون الفجر خارج الليل . وهو بعيد عن الظاهر لمن تأمل بموضوعية . ومع ذلك نضيف له ( قدس سره ) وجهاً آخر لعدم كون الفترة من الليل فإن الصلوات الليلية سواء كانت واجبة كالعشائين للمضطر أو مستحبة تنتهي بطلوع الفجر لانتفاء موضوعها وهو الليل وهذا متسالم عليه ، دلت على الثاني روايات معتبرة كثيرة كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى ان يفاجئه الصبح يبدأ بالوتر أو يصلي الصبح على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : انا كنت فاعلًا ذلك ) « 2 » وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال : لا ) « 3 » وصحيحة جميل بن دراج قال : ( سألت أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس فقال : نعم ) « 4 » فقد أقرّ الإمام ( عليه السلام ) السائل بانتهاء وقتها عند الفجر وإتيانها قضاءً ودلت على الأول صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ان نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى : 11 / 193 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، باب 46 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، باب 46 ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، باب 56 ، ح 1 .