وقد دلت على هذا التقسيم الثلاثي رواية « 1 » عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ) « 2 » ويؤيدها غيرها « 3 » فما بين الطلوعين ليس من الليل ولا من النهار شرعاً .
تقريب آخر لهذه النتيجة
ويمكن تقريب كون فترة ما بين الطلوعين ليست من النهار ولا من الليل بأن يقال :
إنها ليست من النهار لورود روايات معتبرة تطبق الزوال على منتصف النهار ولا يتحقق ذلك إلا بكون مبدأ النهار طلوع الشمس ومنتهاها غروبها ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( انه سأل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : فقال : ان خرج من قبل ان ينتصف النهار فليفطر وليقضِ ذلك اليوم ، وان خرج عند الزوال فليتم يومه ) « 4 » وصحيحة زرارة التي ورد فيها : ( وقال تعالى
( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى )
وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي وسط النهار ) « 5 » ولا يضر ما ورد بعد ذاك من قوله ( عليه السلام ) ( ووسط صلاتين بالنهار صلاة
هامش
( 1 ) وصفها السيد صاحب الرياض بالموثقة ( رياض المسائل : 2 / 176 ) لوجود أحمد بن الحسن بن علي بن فضال لكن فيها علي بن يعقوب الهاشمي الذي روى كتاب مروان بن مسلم ولم يرد فيه توثيق وان لم يرد فيه تضعيف .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 10 ، ح 9 وأرسل الصدوق عن زرارة نحوه في باب 4 ، ح 3 . .
( 3 ) كخبر زرارة في الوسائل ، أبواب المواقيت ، باب 10 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، باب 5 ، ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، باب 2 ، ح 1 .