وقد ذكر السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) عدة معالجات لمثل هذه المشاكل كأطروحات وأجاب عنها ، وقال ( قدس سره ) إنها بالنسبة للّيل الطويل والنهار الطويل وهي كما سترى تخص الطويل منها بحيث ينعدم الآخر أو يكاد كما في القطبين ، لذلك فقد أشار إليها في فصل ( أوقات القطبين ) في كتاب ما وراء الفقه « 1 » .
وقال ( قدس سره ) ان للفقهاء بمختلف مذاهبهم عدة أطروحات محتملة بهذا الصدد ومنها « 2 » :
( ( الأولى : سقوط الصلاة والصوم باعتبار أنها إنما تجب عند حصول أوقاتها فإذا لم تحصل لم تجب .
إلا أن هذا غير ممكن شرعاً ، بل لعله على خلاف ضرورة الدين لأننا بذلك نكون قد تركنا أهم عبادتين في الإسلام ) ) .
أقول :
ان عدم تحصيل أوقات الصلاة المفروضة لا يلزم منه سقوط وجوبها أصلًا لأن وجوبها مأخوذ على نحو تعدد المطلوب فإذا سقط وجوبها المشروط بالأوقات بقي وجوبها الإجمالي وهي خمس صلوات في اليوم بغضِّ النظر عن الأوقات .
( ( الثانية : تطبيق الصلاة على أقرب المناطق التي تتميز فيها الأوقات ) ) .
وأجاب عنه ( قدس سره ) بأنه يواجه صعوبة وصول أخبار تلك المناطق في زمن دخول وخروج الأوقات ويرد عليه أنها مشكلة لوجستية - بحسب التعبير اليوم - وليست شرعية ومحلولة بأجهزة الاتصالات المتقدمة حالياً .
( ( الثالثة : تطبيق الصلاة على الأوقات الموجودة في البلد الرئيسي الذي كان
يسكنه الفرد في العالم ، فلو كان من باكستان طبق صلاته على وقتها ولو كان من
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : المجلد الأول : ص 447 من طبعة إيران .
( 2 ) مقدمة الترجمة العربية لكتاب المواقيت الإسلامية ، الصفحة ( ه ي ) .