تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله على سيد خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين . وصلني عبر البريد الألكتروني من بعض إخواننا العراقيين المؤمنين في السويد سؤال عن كيفية تحديد الفجر عندهم في الصيف حيث يقصر الليل ليصل إلى ثلاث ساعات فقط ، أو أقلّ يكون الليل خلالها عبارة عن لون فاتح شبيه بلون الفجر ويبقى هكذا حتى طلوع الشمس . وقال إن لديهم مركزاً اسلامياً شيعياً أصدر مواقيت للصلاة وفي الصيف يحتاطون بصلاة الفجر قبيل طلوع الشمس بنصف ساعة . وهو يسأل عن صحة هذا التوقيت وإمكانية تحديد الفجر بالدقة ليتسنى تحصيل فضيلة صلاة الصبح وتحديد منتصف الليل لأداء صلاة الليل باعتبار ان الليل من المغرب إلى الفجر ولتعيين وقت الإمساك المطابق لطلوع الفجر . وقد استدعى سؤاله معلومات في ذهني اطلعتُ عليها قبل عدة سنوات في حياة سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) حين طبع الترجمة العربية لكتاب ( المواقيت الإسلامية ) للبروفيسور الماليزي محمد إلياس وقدّم له السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) الذي ذكر عدة مشاكل يواجهها المسلمون في مناطق متعددة من العالم تتطلب حلولًا من الفقهاء ، وأكد السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) أهمية مثل هذه البحوث بقوله في المقدمة : ( ( والمشكلة الأكثر الحاحاً في عالم اليوم بالنسبة إلى أوقات الصلاة هي ما يعانيه أهل البلدان الشمالية في الكرة الأرضية ، وكلها الآن مسكونة من قبل جاليات إسلامية كبيرة من مختلف المذاهب والمشارب ، وكلهم محتاجون إلى تعيين أوقات الصلاة ولا يوجد هناك ( مرشد عام ) يمكن التعويل عليه ، كما لا يمكن