تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
نفس نقل أحدهم عن شخص وسكوتهم عن القدح فيه رغم علمهم بان الناس تراهم لا يروون إلا عن ثقة « 1 » . لكنها يمكن ان تطرح عند وجود ما يكذبها كما في هذه الموارد أما عند
هامش
( 1 ) وقد اعترض السيد الخوئي على هذا فقال : ( ( ان قلت : ان رواية هؤلاء الضعفاء لا تنافي دعوى الشيخ أنهم لا يروون إلا عن ثقة فان الظاهر أن الشيخ يريد بذلك أنهم لا يروون إلا عن ثقة عندهم ، فرواية أحدهم عن شخص شهادة منهم على وثاقته . وهذه الشهادة يؤخذ بها ما لم يثبت خلافها . وقد ثبت خلافها كالموارد المتقدمة . قلت : لا يصح ذلك بل الشيخ أراد بما ذكر : أنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة في الواقع ونفس الأمر ، لا من يكون ثقة باعتقادهم إذ لو أراد ذلك لم يكن الحكم بالتسوية بين مراسيلهم ومسانيد غيرهم ، فإنه إذا ثبت في موارد روايتهم من الضعفاء - وان كانوا ثقات عندهم - لم يكن الحكم بصحة مراسيله إذ من المحتمل ان الوساطة هو من ثبت ضعفه عنه فكيف يمكن الأخذ بها ) ) ( المعجم : 1 / 80 ) . وجوابه : ان التسوية لو كانت من ادعاء الشيخ الطوسي - كما يذهب إليه ( قدس سره ) - لكان ما قاله صحيحاً لكنها معروفة بين الأصحاب ونقلها الشيخ ومرجعها إلى نفس ابن أبي عمير وأصحابه ، أما الاحتمال الذي ذكره فرددناه وانه غير ضائر بالتسوية لضعفه بل ربما فهم الأصحاب ما فهمناه ان حذف الاسم كان لوثاقة الشخص والخوف عليه من السلطة بدليل تصريحه بأسماء الضعفاء فلم يكن الحذف عن إهمال أو نسيان . ثم نقل ( قدس سره ) كلام المحقق في المعتبر في آداب الوضوء وجعله شاهداً على ما يقول وهو قوله : ( ( ولو احتج بما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا كان الجواب الطعن في السند لمكان الإرسال ولو قال مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه وإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي أحدهم ) ) وقد تحصلت وجوه عديدة لرده : 1 - ان احتمال كون الراوي ضعيفاً احتمال غير معتد به وقد تقدمت وجوه تقليله . 2 - ان المحقق لم يناقش في مقتضى صحة التسوية - وهي المعروفية بين الأصحاب - وإنما تذرع بوجود المانع الذي هو ليس بمانع فلو لم يوجد دليل ولا مقتضى لهذه التسوية لاستدل به على ترك مراسيل ابن أبي عمير فان الاستدلال بوجود المانع قبيح مع عدم وجود المقتضي . 3 - ان الالتزام بالتسوية بين مراسيل بن أبي عمير ومسانيد غيره لا ينافي رد بعض المراسيل حينما لا يحصل الاطمئنان بالصدور أو قل ان رد بعض المراسيل لا يلزم منه نفي هذه التسوية كما أن سقوط بعض أخبار الثقات عن الاعتبار لأمر أو لآخر لا ينافي حجية الخبر الواحد .