عدم وجود ما يكذبها فتبقى شهادته حجة ، نعم ، لو كانت روايته عن الضعفاء كثيرة لاختلت هذه الدعوى ولكن تقدم أنها لا تتجاوز نسبة وهي قليلة لا تضرّ بقبول الشهادات الأخرى بل احتمال كون المرسل عنه من الضعفاء أضعف من ذلك لكثرة رواية ابن أبي عمير عن الثقات وندرة روايته عن الضعفاء فدرجة الاحتمال لا بد ان تلحظ بنسبة عدد الروايات عن الضعفاء إلى مجموع الروايات لا عدد الرواة الموثقين وهي نسبة ضعيفة لا تكاد تذكر وعلى هذا فلا يضر الإرسال حتى لو قلنا إن المعروفية لم تحصل بأحد المنشأين المذكورين وإنما حصلت بملاحظة ظاهر حالهم فلا تختل بالرواية النادرة عن الضعفاء .
3 - ان تصريح ابن أبي عمير بهذه الأسماء دليل على وثاقة غيرهم فإنه بهذا التصريح يلقي مسؤولية هذه الموارد على الآخرين ويتحمل مسؤولية من لم يصرح بأسمائهم .
وهنا إشكال آخر ذكره أحد الفقهاء المعاصرين « 1 » وأجاب عليه ملخصه ان نقل الشيخ لتسوية الأصحاب بين مراسيل هؤلاء الثلاثة ومسانيد غيرهم وأنهم عرفوا بأنهم لا يروون إلا عن ثقة يشبه نقل الإجماع فكما ان الإجماع المنقول غير حجة كذلك هذا النقل لا يكون حجة .
والجواب : ان نقل الإجماع ليس إلا نقلًا لآراء حدسية لا نستكشف من المقدار الذي نستخلصه عن طريق النقل رأي الإمام وهذا بخلاف معرفة الأصحاب الحسية أو القريبة من الحس بان هؤلاء الثلاثة لا يروون إلا عن ثقة .
ثم ذكر هذا الفقيه إشكالين يرتبطان بمراسيل هؤلاء الثلاثة وأجاب عنهما بعد ان وصل إلى نتيجة ان الذي يروي عنه أحد الثلاثة لو لم يردنا بشأنه تضعيف نحكم بوثاقته قال ( دام ظله ) : ( ( أما إذا حذف اسم الرجل فقال مثلًا ( عن رجل عن
الإمام ) فقد يستشكل في توثيقه بأحد وجهين :
هامش
( 1 ) كتاب فقهي استدلالي في القضاء لسماحة السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) راجع ص 30 وما بعدها .