تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ونحن الذين نريد ان نطبقها فنحن مسؤولون عن فهمها سعة وضيقاً . فما ذكره ( دام ظله ) لا يحل الإشكال والصحيح في جوابه ان يقال : ان المورد ليس من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بل هو من تطبيق العام على مصاديقه والكبرى على صغرياتها فعندنا كبرى : ان هؤلاء الثلاثة لا يروون إلا عن ثقة ، وصغرى : أنهم قد رووا عن هذا المحذوف والمجهول فيكون هذا المروي عنه ثقة ونحن إنما نؤسس القواعد للاستفادة منها في الأفراد المجهولة والمشكوكة فإننا لا نحتاج هذه القاعدة إذا كنا نعلم وثاقة المروي عنه وإنما نحتاجها في موارد الجهل والشك بحاله . وفي الحقيقة فان هذا الإشكال يعود إلى أن احتمال كون المروي عنه من الضعفاء هل يمنع من التمسك بالعام أم لا ؟ وقد تقدم الجواب عنه وحاصله : 1 - ان الراوي المحذوف اسمه وان كان يحتمل كونه ضعيفاً إلا أنه احتمال ضعيف لا يعتد به لأنه كما قلنا 80 / 5 أي 25 . 6 بالمئة ويزيد ضعفه كثيراً حينما نعلم أن رواية ابن أبي عمير عن الضعفاء قليلة جداً بالنسبة لروايته عن الثقات فإذا كان يروي عشر روايات عن الثقة فإنه يروي واحدة عن غيره فيقل هذا الاحتمال إلى العشر ليصبح 25 . 6 بالألف . 2 - إننا بعد ان استنتجنا ان ابن أبي عمير لا يروي إلا عن ثقة فتكون روايته عن رجل - ولو كان اسمه محذوفاً - شهادة بوثاقته لا نتخلى عنها إلا إذا ثبت القدح فيه والمفروض عدم ثبوته فتبقى الشهادة سارية المفعول . مضافاً إلى أجوبة أخرى تقدمت وتأتي إن شاء الله تعالى . قال ( دام ظله ) : ( ( الثاني : ان أصالة عدم الاشتباه التي هي أحد جزئي معنى حجية خبر الثقة - إذ معناها نفي الكذب ونفي الاشتباه - لا تجري في المقام بعدما رأيناه في أخبار ابن أبي عمير مثلًا المسندة من أنه روى احياناً عن فلان الضعيف إذ لو كان اعتقد اشتباهاً بوثاقة فلان وكان الشخص المحذوف في الرواية المرسلة
فقه الخلاف — صفحة 351 | الشيخ محمد اليعقوبي