تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأول : ان توثيقه بعموم أنهم لا يروون إلا عن ثقة بعد ان عثرنا على نقلهم احياناً من المجروحين تمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذ ان ذاك الفرد المجروح قد خرج من تحت العام ونحن نحتمل كون هذا الفرد المحذوف هو ذاك فكيف يمكن التمسك بعام من هذا القبيل ؟ والجواب : أولًا : ان مفردات موضوع هذا العام هي الروايات لا الرواة فالشهادة تقول : ان هؤلاء لا يروون رواية عن غير الثقة فلو روى أحدهم رواية عن غير الثقة ثم روى رواية أخرى عن نفس ذاك الشخص فهذا يعني تخلف فردين عن هذا القرار العام لا تخلف فرد واحد ) ) وفيه : 1 - ان هذا سيزيد الإشكال لأنه سيكثر الأفراد الخارجة من تحت العام فيقلل من احتمال التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . 2 - ان الرواية هي ساحة عمل هذا العام ومجال تطبيقه لا أنها موضوع العام فان موضوع العام هو الراوي لا الرواية . قال ( دام ظله ) : ( وثانياً : انه حتى لو فرض ان مفردات الموضوع هي الرواية فحينما نرى أحدهم روى عمن ضُعّف فهذا لا يعني ان تضعيف من ضعف تخصيص للعام كما يأتي الكلام بان فرض رواية أخرى عنه هل هو تخصيص زائد يدفع بالعموم أو لا ، وإنما يعني ان تضعيف من ضُعّف شهادة معارضة لهذه الشهادة بالوثاقة إذ ليس هذا مراده الجدي من العام وإنما هي شهادة معارضة من قبل شاهد آخر ) وفيه : 1 - ان كون تضعيف من ضعف شهادة معارضة لتوثيق ابن أبي عمير لا ينافي كون الضعيف ممن خرج من تحت العام بل هو منشأ وسبب له . 2 - ان دعوى عدم الرواية والإرسال إلا عن ثقة لم يثبت تصريح بها من ابن أبي عمير حتى نبحث عن سعة وضيق مراده الجدي وإنما اكتشفت من حالهم
فقه الخلاف — صفحة 350 | الشيخ محمد اليعقوبي