تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تفيد عدم الاطمئنان بالصدور نظير قولنا ان خبر الواحد الثقة حجة أي انه بنفسه والأصل فيه ذلك ، وهذا لا يمنع سقوط بعض أخبار الآحاد عن الحجية ولا يضر في حجية ذلك ، بل قد تقدم ان هذه النقوض لكبرى التسوية ضرورية لحل العلم الإجمالي خصوصاً وإننا حينما نقول أنهم لا يرسلون ولا يروون إلا عن ثقة فان الوثاقة المقصودة إنما هي بنظر ابن أبي عمير نفسه لا واقعاً وقد لا نتفق معه في التوثيق مما يتسبب طرح الرواية . ثانياً : قال ( قدس سره ) : ( ( فرضنا ان التسوية المزبورة ثابتة وان الأصحاب عملوا بمراسيل ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي وأضرابهم ولكنها لا تكشف عن أن منشأها هو ان هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة بل المظنون قوياً ان منشأ ذلك هو بناء العامل على حجية خبر كل إمامي لم يظهر منه فسق وعدم اعتبار الوثاقة فيه كما نسب هذا إلى القدماء ، وعليه فلا اثر لهذه التسوية بالنسبة إلى من يعتبر وثاقة الراوي في حجية خبره ) ) « 1 » . ويرد عليه : 1 - لو كان المنشأ هذا المبنى فلا فرق حينئذ بين هؤلاء الثلاثة وغيرهم فلماذا اختصوا بهذه الدعوى . 2 - ان الشيخ لم ينسب الدعوى لنفسه حتى نحملها على المبنى المذكور بل قال عنها أنها معروفة بين الأصحاب . ثالثاً : قال ( قدس سره ) : ( ( ان هذه الدعوى وان هؤلاء الثلاثة واضرابهم من الثقات لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة دعوى دون إثباتها خرط القتاد ، فان معرفة ذلك في غير ما إذا صرح الراوي بنفسه انه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة أمر غير ميسور ، ومن الظاهر أنه لم يُنسب إلى أحد هؤلاء اخباره وتصريحه بذلك وليس لنا طريق آخر لكشفه ، غاية الأمر عدم العثور برواية هؤلاء عن ضعيف لكنه
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج - 1 ، ص 77 .