تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الأصحاب بين مراسيل الثلاثة ونظائرهم وما أسنده غيرهم لظهوره في أن عدم إرسال الثلاثة عن غير الثقة كان معروفاً لدى الطائفة ولأجله اعتمدت على مراسيلهم فلا يكون اجتهاداً منه ) ) ونقل جواب أستاذه الخوئي ( قدس سره ) على ذلك بقوله : ( ( ان الشيخ الطوسي وان نقل عن الطائفة التسوية بين مراسيل الثلاثة ومسانيد غيرهم إلا أنه اجتهد في أن سبب ذلك عدم إرسالهم عن غير الثقة ولم ينقله لنا عن الطائفة ) ) . ويرد على دعواه ( انه اجتهاد ) بان الأصل في الإخبار انه عن حس وهو ظاهر من تعبيره ( بان المعروف عند الأصحاب ) فهو كإخباره عن وثاقة الرجال ، فلو أوكلنا الأمر إلى الحدس لما أخذنا بتوثيقات الرجاليين . وقد ناقش السيد الخوئي ( قدس سره ) لاحقاً هذا الاجتهاد من الشيخ بحسب رأيه في مقدمة كتابه ( معجم رجال الحديث ) بعدة وجوه فقال : أولًا : ( ( ان التسوية المزبورة لم تثبت وان ذكرها النجاشي في ترجمة ابن أبي عمير وذكر ان سببها ضياع كتبه وهلاكها إذ لو كانت هذه التسوية صحيحة وأمراً متسالماً عليه بين الأصحاب لذكرت في كلام أحد من القدماء لا محالة وليس منها في كلماتهم عين ولا أثر ) ) . ويرد عليه ان هذا غير ضائر : 1 - لندرة ما وصل إلينا من كتب الرجال من القدماء . 2 - ان كثيراً من القضايا ذكرها رجاليون ولم يكن لها في العصر السابق عليهم عين ولا أثر ، كنقل الكشي الإجماع على تصحيح ما يصح عن أصحاب الإجماع وما جاء في عدة الطوسي من معروفية السكوني بالوثاقة ولا نجد لذلك عيناً ولا أثراً في كتب الرجال « 1 » . ثم قال ، بعد ان ارجع منشأ هذه الدعوى إلى دعوى الكشي ( ( ويؤكد ما
هامش
( 1 ) كتاب لسماحة السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) في القضاء : فقهي استدلالي ، ص 29 - 30 .