تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولا يرسلون إلا عن ثقة ولذا عمل بمراسيلهم ونص على ثلاثة منهم « 1 » وقد نقلنا نص كلامه في أصل البحث . فالدليل على هذه الكبرى هي هذه ( المعروفية ) بين الأصحاب ووصلت إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) وسجلها وهي الدليل الرئيسي على توثيق الرجال فإن كتب الرجال المعتمدة يفصل بين أصحابها وبين أصحاب الأئمة أكثر من مئة عام فهم لم يعايشوهم ويستعلموا حالهم وإنما سجّلوا آراءهم استناداً إلى هذه ( المعروفية ) كما أننا لو كتبنا الآن معجماً للرجال فسوف نصف الشيخ الأنصاري بأعلى درجات الوثاقة رغم ان بيننا وبينه حوالي مئة وخمسين عاماً . وقد حار الكثيرون في معرفة منشأ حجية توثيق الرجاليين كالكشي والطوسي والنجاشي وبينهم وبين الرواة هذه المدة الطويلة فهل بنوا على الحدس والاجتهاد وهو ليس بحجة أم على نقل الآحاد وهو كالمراسيل في الحجية . ويقول بعض ممن ألف في هذا المجال من المعاصرين انه عرض الإشكال على الأساطين من أساتذته كالخوئي والحكيم والخميني والميلاني ( قدس الله أسرارهم ) ، فلم يجد جواباً حتى قال ( ( ولو أجد من حلَّ لي المعضلة المذكورة لقدمت له مبلغاً من المال وكنت له شاكراً ) ) « 2 » وإذا ناقشنا في حجية هذه ( المعروفية ) فيعني هذا عدم الاعتماد على كتب الرجال لذا فإن هذا المؤلف المعاصر وقع في تناقض مع نفسه فقال ( ( فإذا لم يُدفع الإشكال المذكور فلا بد من الالتزام بدليل الانسداد والجري على وفقه في الفقه ، لكن العجيب إنني - نفسياً - لا أرى في الانسداد وأصوله إثبات الحلال والحرام بل الذي تطيب به نفسي هو العمل بصحاح الروايات وحسانها وموثقاتها حسب توثيق وتحسين هؤلاء الرجاليين ) ) .
هامش
( 1 ) قواعد الحديث للغريفي : ج - 1 ، ص 41 . ( 2 ) فوائد رجالية للشيخ محمد آصف المحسني الأفغاني .