الايقاب فحسب ، فإذا حصل فقد تحققت الحرمة من غير فرق بين وجوه الفعل ، ولعله ( قدس سره ) أراد بالإطلاق هذا المعنى .
وقال ( قدس سره ) في رده : ( ( إلا أن للمناقشة فيه مجالًا واسعاً وذلك فان ظاهر التعبير ب - ( اللعب ) و ( العبث ) المذكور في النصوص هو صدور الفعل عن علم منه بحيث يكون على علمٍ بان من يلعب به غلام ومع ذلك يرتكب الفعل الشنيع وإلا فلا يصدق عليه اللعب بالغلام ، على أننا لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بصدق اللعب حتى مع الجهل والاشتباه يكفينا حديث الرفع في عدم ثبوت الحرمة الأبدية بالنسبة إلى الواطئ .
كما أن ذيل معتبرة عبد الصمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أي رجل ركب امراً بجهالة فلا شيء عليه ) « 1 » يكفينا في عدم ثبوتها بالنسبة إلى الجاهل فان الحرمة لما كانت شيئاً على المكلف وأمراً عليه ترتفع بمقتضى هذا النص .
ومن هنا يظهر الحال في الإكراه فإنه وان صدق على المكره انه لعب بالغلام وعبث به إلا أن الحرمة الثابتة للعابث بالغلام ترتفع عن المكره بمقتضى حديث الرفع .
فالحاصل ان الحكم بثبوت الحرمة في صورة الجهل أو الخطأ أو الإكراه مشكل جداً بل مقتضى الأدلة هو عدم ثبوتها ) ) .
أقول :
كان يمكنه ( قدس سره ) لو أراد اختيار عدم التعميم أن يقول بأن دليل الحرمة منصرف عن حالتي الجهل والإكراه لأن الظاهر عرفاً من اللعب والعبث الإرادة والقصد وهما غير متحققين في الحالات المذكورة .
وهذا الكلام وإن لم يكن تاماً لقوة الظهور في عموم التعليل الذي ذكرناه إلا أنه أفضل أكيداً مما قاله ( قدس سره ) الذي تضمّن ثلاثة أدلة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب بقية كفارات الإحرام ، باب 8 ، ح 3 .