3 - ان عدم جريان الاستصحاب لا لأنه تعليقي والتعليقي ليس بحجة كما قرب ( قدس سره ) وإنما لا يجري لعدم وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة فان المتيقن هو حلية المرأة وصحة الزوجية بقاءً واستدامة أو ما سماها ( قدس سره ) الزوجية الفعلية ، أما المشكوكة فهي إنشاء الزوجية الابتدائية التي يراد عقدها بعد الطلاق أو ما سماها الزوجية الشأنية أي انه حينما حصل اللواط لم يكن عليه حراماً الإمساك بزوجته وعدم انفساخ الزوجية لا حلية العقد عليها والتزوج منها لأنها زوجة فعلًا وبعد الطلاق نشك في إمكانية العقد عليها وإنشاء زوجية جديدة معها .
4 - ان الاستدلال بالأصل لا معنى له مع وجود الدليل وهذا المورد مشمول بأدلة الحرمة فان هذا الزوج حينما يقدم على التزويج مرة ثانية يصدق عليه انه قد لاط بغلام فتحرم عليه أخته التي هي زوجة الواطئ سابقاً فالمورد عين ما جاءت النصوص بحرمته .
وقد عاد السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى هذا التقريب تنزلًا أي بناءً على التسليم بصحة الاستصحاب التعليقي .
وبتقريب آخر نقول إن مقتضى إطلاقات روايات الباب حرمة المذكورات على اللائط وقد خرجت من سبق عقدها على الوطء وكانت زوجة فعلية حين وقوعه بقاعدة ( ان الحرام لا يحرّم الحلال ) وبقيت الحالات الأخرى مشمولة بإطلاق الحرمة .
ومثله في المنع ما لو لاط باخ امرأته بعد طلاقها فلا يحل له التزويج بها مرة أخرى لصدق العنوان وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) عن هذا الفرض الثاني انه ( ( أوضح من هذا الفرض حكماً ) ) في حين انه لا يوجد فرق بينهما حتى يستعمل صيغة التفضيل وانطباق الحكم عليهما واحد فلا ينبغي ان يفهم منه ( قدس سره ) وجود احتمال لصحة الاستصحاب ونحوه .
والظاهر أن الحكم مما لا خلاف فيه والدليل عليه ما تقدم في الفرض السابق .
فقه الخلاف — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٣١