تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الظاهر العدم لانصراف دليل الحرمة بوطء الغلام عن الميت فلا يشمله الدليل وقال صاحب الجواهر بعد نقله نصوص التحريم : ( ( نعم ، المنساق منها الغلام الحي فيبقى غيره على عمومات الحل ، لكن في القواعد الإشكال فيه من ذلك ومن الإطلاق ، بل في جامع المقاصد لم يبعد التحريم ، ولا ريب في ضعفه ) ) « 1 » ، لكن الانصراف والانسياق إلى الحي لا يقيد الإطلاق فكان على صاحب الجواهر ان يعبر بما ذكرنا فان الانصراف عن عنوان لا يجعله فرداً للمطلق . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) في وجه اختصاص الحكم بالحي : ( ( لأن الحكم بالحرمة على خلاف القاعدة ، حيث إن مقتضاها هو الحل والجواز مطلقاً ، وإنما خرجنا عنها فيما إذا كان المفعول غلاماً للدليل ، وأما في غيره فالمرجع هو عمومات الحل ، ومن هنا فحيث إن الغلام حقيقة في الحي خاصة ولا يطلق على الميت إلا مجازاً فلا موجب للالتزام بثبوت الحرمة بوطئه ) ) « 2 » . وفيه : 1 - إن إطلاقات دليل الحرمة - لو تمت - فإنها تخرج المورد من القاعدة فكان عليه ان يشكك في شمول الإطلاق للمورد كما فعلنا . 2 - لا أدري لماذا تسلب عن الغلام هذه الصفة بالموت حتى يصبح اتصافه بها مجازاً فهل الرجل لا يبقى رجلًا بعد الوفاة أم المرأة لا تبقى امرأة بعد الوفاة ، فالصحيح ما ذكرناه من أنه غلام إلا أن دليل الحرمة منصرف عنه فلا يشمله إطلاقه . المطلب الحادي عشر : حرمة العناوين المذكورة من الرضاعة : وتشمل الحرمة هذه العناوين إذا كانت من الرضاعة فتحرم الأم والأخت والبنت الرضاعية للموطوء على الواطئ وليس ذلك من اجل شمول هذه العناوين
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 447 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 242 .
فقه الخلاف — صفحة 336 | الشيخ محمد اليعقوبي