تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ب - في الطبعة القديمة للكافي وفي المرآة أيضاً ( وعن محمد بن علي ) « 1 » فهما طريقان ويكفي صحة أحدهما . وأما من حيث الدلالة فلأن جواب الإمام ( عليه السلام ) ظاهر في تطبيق الحكم على الواطئ لا ابنه لوحدة الفاعل ومرجع الضمير ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال فكأنه ( عليه السلام ) عدل عما سئل عنه وأعطى السائل ما هو موضوع الحكم في الحالة المسؤول عنها . وقد ناقش السيد الخوئي في الدلالة من جهة أخرى فقال ( قدس سره ) ( ( انه لم يفرض في النص ان الذي يريد التزويج من ابنة الآخر إنما هو ابن الواطئ حيث لم يذكر فيه إلا ابن هذا يريد التزويج من ابنة هذا من دون تحديد لذلك ) ) « 2 » فإن كان يريد التعيين المطلق فهو واضح البطلان لان ( هذا ) الأولى والثانية تدور بين الواطئ والموطوء لا غير ، وأما ان كان يريد بين كون ( هذا ) الأولى والثانية أيهما تعود للواطئ وأيهما للموطوء فهو وارد ، إلا أنه لا ينفعه في الرد لأنه لا يقول بالحرمة على كلا التقديرين . وعلى أي حال فأولوية الترك التي ذكرها الماتن لا بأس بها دون ان تفسخ زواجاً قائماً . المطلب التاسع : هل يشترط في الوطء المحرم ان يكون عن عمدٍ ؟ لم يفرّق في المتن بين كون الواطئ عن علم وعمد واختيار أو مع الإكراه والاشتباه . وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) في وجهه انه ( ( التمسك بإطلاق دليل الحرمة حيث لم يُقيد بالعلم والعمد والاختيار ) ) « 3 » وكان الأحرى به ان يوجهه بالتمسك بعموم التعليل المذكور في جواب الإمام ( عليه السلام ) فقد علقه على
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : 19 / 55 ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 243 . ( 3 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 241 ، وقد سقطت منه الإشارة إلى معتبرة عبد الصمد التي نقلناها من الطبعة الأولى في النجف الأشرف : 1 / 295 .