المطلب الثامن : لا تحرم من جهة هذا الفعل الشنيع غير الثلاثة المذكورة على الواطئ ولا المذكورات وغيرهن على غير الواطئ لعدم الدليل على الحرمة في جميع هذه الفروض وللإجماع على ذلك .
قال صاحب الجواهر ( ( ولا يحرم غير الثلاثة فلا بأس بنكاح ولد الواطئ ابنة الموطوء أو أخته أو أمه بلا خلاف أجده فيه ) ) ولكنه ( قدس سره ) استدرك بذكر حالة وردت في رواية موسى بن سعدان وهي التي احتاط فيها صاحب المتن استحباباً قال ( قدس سره ) ( ( وإن كان الأولى الترك في ابنته لرواية موسى بن سعدان عن بعض رجاله : ( قال كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : ما ترى في شابين كانا مصطحبين فولد لهذا غلام وللآخر جارية أيتزوج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : نعم ، سبحان الله لم لا يحل ؟ فقال : انه كان صديقاً له . قال : فقال : وان كان فلا باس . قال : فإنه يكون بينهما ما يكون بين الشباب . قال : لا بأس . فقال : انه كان يفعل به . قال : فاعرض بوجهه ثم أجابه وهو مستتر بذراعه فقال : ان كان الذي كان منه دون الايقاب فلا باس ان يتزوج وان كان قد أوقب فلا يحل له ان يتزوج ) ) ) « 1 » وعلّق ( قدس سره ) ( ( إلا أني لم أجد به قائلًا مع أنه فاقد لشرائط الحجية ، فلا بأس بحمله على الكراهة ) ) .
وقد نوقشت سنداً ودلالة :
أما من حيث السند فلإرسالها ولعدم ثبوت وثاقة موسى بن سعدان بل ضعفه النجاشي أما ما أشكل به السيد الخوئي ( قدس سره ) من وجود محمد بن علي الضعيف في الطريق فلا يضر :
أ - لنقل الشيخ الطوسي الرواية بطريق آخر صحيح إلى موسى بن سعدان مذكور في الوسائل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 15 ، ح 3 .