تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المطلب السابع : بناء على عدم ارتفاع الحلية الفعلية في المطلب السابق فهل ترتفع الحلية الشأنية - كما سماها السيد الخوئي ( قدس سره ) - بمعنى ان الزوج لو طلقها مثلًا فهل يحل له التزويج بها بعدئذ أم لا ؟ قال صاحب الجواهر : ( ( الأحوط عدم تجديد العقد لو طلق مثلًا بعد الايقاب بل مال بعض الأفاضل إلى عدم الجواز ولكن يقوى الجواز للاستصحاب الذي لا يقدح في انقطاع ذلك النكاح بالطلاق ) ) « 1 » . وقد شرح السيد الخوئي ( قدس سره ) هذا الاستصحاب فقال ( ( والظاهر أن مراده ( قدس سره ) من الاستصحاب إنما هو الاستصحاب التعليقي ببيان : ان للزوج قبل ان يرتكب هذا الفعل ان يطلق زوجته ثم يتزوج بها ثانياً فإذا ارتكب ذلك وشك في بقاء الجواز وعدمه كان مقتضى استصحاب الجواز الثابت قبل الفعل هو الحكم بالجواز بعد الفعل ايضاً . إلا أن ما ذكره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأنا لا نقول بحجية الاستصحاب التعليقي ) ) « 2 » وفيه : 1 - لا ينفع الرد بعدم حجية الاستصحاب التعليقي إذ قد يصوّر الاستصحاب غير تعليقي كما هو الراجح من كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) وهو استصحاب صحة الزوجية وأهلية المرأة لها أو حلية المرأة وعدم حرمتها عليه بالوطء اللاحق للعقد بان يقال إن هذه الزوجة بعد ان حصل الوطء بقيت على زوجيتها ولم تحرم على زوجها بعد أن طلقها وأراد العقد عليها مجدداً نشك في حليتها وأهليتها للزواج فنستصحب هذه الأهلية للزوجة . 2 - إن سبب الشك في الاستصحاب الذي صوّره ( قدس سره ) حصول الوطء بينما السبب فيما صورناه حصول الطلاق وهو الظاهر بل صريح كلام صاحب الجواهر ( قدس سره ) وهو ايضاً مفروض المسألة المبحوثة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 449 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 240 .
فقه الخلاف — صفحة 330 | الشيخ محمد اليعقوبي