الثانية : لا قائل بالفصل بين العناوين الثلاثة والإجماع قائم على وحدة الحكم فيها جميعاً فما دامت ثبتت الحلية في اثنتين فتثبت في الثالثة وهي الأخت ويتم التعامل مع مرسلة ابن أبي عمير بأحد الوجوه المتقدمة ولا معنى ل - ( ( صرف ظهور الخاص عن الإلزام إلى الكراهة ) ) « 1 » .
ملاحظة : ورد في كلام الماتن هنا قوله ( قدس سره ) ( ( كما مر ) ) والصحيح ( كما سيأتي ) حيث ذكر في المسألة الثامنة والعشرين من الفصل التالي ( ( الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة ، فلو تزوج امرأة ثم زنى بأمها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن . وكذا لو زنى الابن بامرأة الأب لا تحرم على أبيه ، وكذا الحال في اللواط الطارئ على التزويج ، فلو تزوج امرأة ولاط بأخيها أو أبيها أو ابنها لم تحرم عليه امرأته إلا أن الاحتياط فيه لا يترك ) ) .
والسيد الخوئي ( قدس سره ) لما لم يلتزم بقبول مراسيل ابن أبي عمير فقد حكم بعدم ارتفاع الحلية الفعلية مباشرة ولم يبين لنا وجهاً لعدم الأخذ بإطلاقات روايات الباب الدالة على الحرمة والتي اعترف ( قدس سره ) بأنها مخصصة لما دل على أن ( الحرام لا يحرم الحلال ) فظهر كلامه ( قدس سره ) وكأنه متناقض ، قال ( قدس سره ) : ( ( ان أدلة حرمة المذكورات وإن كانت مخصصة لما دلّ على أن ( الحرام لا يحرم الحلال ) ) فكأن مقتضاه ثبوت الحرمة وارتفاع الحلية الفعلية بمقتضى الإطلاق في مفروض المسألة ، إلا أن هذا الإطلاق غير سليم عن المعارض والمقيد ، إذ قد دلت المعتبرتان اللتان تقدم ذكرهما « 2 » على عدم ارتفاع الحلية الفعلية نتيجةً لهذا الفعل الشنيع ، ومن هنا فلا محيص عن تقييد ذلك الإطلاق بهما ، والالتزام بعدم ارتفاع الحلية الثابتة بالفعل .
هامش
( 1 ) الفقه للسيد محمد الشيرازي : 63 / 116 .
( 2 ) المتضمنتان لقاعدة ( ان الحرام لا يحرم الحلال ) .