وأخته وبنته على جميع الأحوال ) ) « 1 » .
ب - ان الذين قالوا بالحرمة ربما كان منشأ قولهم موافقة الاحتياط لا عملًا بالرواية كصاحب الجواهر الذي قال بعد نقل كلام ابن سعيد المتقدم ( وهو أحوط ) وهذا لا يعني انه ممن يقول بالحرمة بل هو يلتزم بالجواز كما يظهر من المطلب التالي .
ج - يوجد احتمال في النفس ان النقل بالمضمون قد تسبب في تغييرٍ ما في نص كلام المعصوم ( عليه السلام ) كأن يكون قبل كلمة ( يأتي ) توجد كلمة ( كان ) غير مذكورة أو ان الفعل بالزمن الماضي ولم يلتفت الراوي إلى أهمية الفرق وإذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال واسقط الظهور عن الحجية .
ويمكن ان يُقرَّب عدم الأخذ بمرسلة ابن أبي عمير بأن يقال : أن المناط في تقديم الخاص على العام هو قوة الظهور ، ولا قوة للخاص ( أعني مرسلة ابن أبي عمير ) في المقام ليخرج هذا المورد من العام وهو قاعدة ( إن الحرام لا يفسد الحلال ) فإن العام أقوى ظهوراً وعملًا وفتوى ورواية .
فقاعدة ( ان الحرام لا يفسد الحلال ) محكمة والاحتياط الذي ذكر في المتن وان كان حسناً في نفسه وسبيلًا للنجاة إلا أنه استحبابي ولا يرقى إلى هدم الزوجية التي وصفها الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما بني بناء في الإسلام أحب إلى الله عز وجل من التزويج ) « 2 » ووصفها الله تبارك وتعالى بأعظم الأوصاف
( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً )
.
ومما يمكن ان يستدل به على عدم ارتفاع الحلية ضم مقدمتين :
الأولى : ان مرسلة ابن أبي عمير لو دلّت على حرمة الزوجة على زوجها فإنها خاصة بأخت المفعول به ولا تشمل أمه وبنته فتبقيان على الحلية .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 11 / 238 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، باب 1 ، ح 4 .