تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لكل من الفاعل والمفعول ولذا كان التجنب أحوط ) ) « 1 » ورد عليه بأن ( ( المحدّث عنه فيها ( الرجل ) على أن الظاهر عدم جواز مثل ذلك لغة إلا على ضرب من المجاز المقطوع بعدمه هنا ) ) . وجعله السيد الخوئي ( قدس سره ) بعيداً جداً « 2 » بحيث يكون معناها ( ( حرمت على كل منهما أم الآخر وأخته ) ) ولا مجال للمصير إليه بعد ما كان السؤال عن الرجل اللاعب بالغلام « 3 » . أقول : إننا يجب ان ننصف هذا القائل وان لم نعتقد بصحة قوله فإنه ما أراد هذا الذي قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) بل أراد ان مرجع الضمير في جواب الإمام ( عليه السلام ) مجمل فيكون مورداً لجريان قاعدة الاشتغال ومقتضاها الحكم بالحرمة فيهما معاً نظير ذاك الذي سئل عن أفضل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يكن يستطيع البوح بالحقيقة فقال : ( أفضلهم من كانت بنته عنده ) فأجملَ مرادَه في بنت من وعند من ؟ وهذا الإجمال وان لم يكن واضحاً في المقام إلا أنه يصلح منشأ للاحتياط يحسن الالتزام به ما دام العقد ومقدماته لم تحصل بعد وهو مثال آخر على كبرى العلم الإجمالي في الانطباق على المدلول الذي ذكرناه في مسألة سابقة . المطلب السادس : لو حصل الوطء بعد العقد ، فهل تحرم زوجة الواطئ عليه ؟ قال في المسالك : ( ( وإنما تحرم المذكورات مع سبق الفعل على النكاح كالزنا ، أما مع تأخره فيستصحب الحل ولا يحرِّمُ الحرام الحلال ) ) « 4 » فتضمن كلامه ( قدس سره ) وكذا غيره ككشف اللثام والحدائق دليلين :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 448 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 290 . ( 3 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 237 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 7 / 343 .
فقه الخلاف — صفحة 326 | الشيخ محمد اليعقوبي