على حديث العهد بالبلوغ ولا قائل بالفصل بينه وبين من زاد عن ذلك ) ) « 1 » ولم يثبت عدم القول بالتفصيل بعد ان شككنا بالإجماع المدعى إضافة إلى ما قلناه بالالتزام بمفاد النصوص التي ذكرت الغلام وقد يستدل رابعاً بمرسلة ابن أبي عمير المتقدمة وقد ناقشناها .
فالمختار ان القدر المتيقن من الحكم بالحرمة فيما لو كان الواطئ رجلًا والموطوء غلاماً فلا دليل على التعميم وتكون فيما سوى ذلك أصالة الحل محكمة إلا احتياطاً .
وجهه ان الرجل والغلام وردا في كلام السائل ولا يعلم مدخليتها في الحكم بل ظاهر التعليل في جواب الإمام ( عليه السلام ) تعليق الحكم على الايقاب نفسه وهو يعني الإطلاق فنتمسك بعموم التعليل خصوصاً في جانب الموطوء ويعززه إطلاق الأخ في مرسلة ابن أبي عمير ( في رجل يأتي أخا امرأته ) « 2 » لكنه لا يرقى إلى الاحتياط الوجوبي ويبقى الكلام في تعميم الواطئ إلى الصغير لا دليل عليه إلا التمسك بعموم التعليل الذي ذكرناه آنفاً ويكون استحبابياً .
المطلب الخامس : هل يشمل الحكم قريبات الواطئ ؟
والجواب انه لا تحرم على الموطوء أم الواطئ وبنته وأخته :
1 - لاختصاص السؤال - والجواب تبعاً له - بالوطء فإثبات حكمه للموطوء لا دليل عليه ولا يفهم من النص بأي وجه من الوجوه .
2 - ولو شككنا فأصالة الحل جارية في المقام .
وهذا واضح إلا أن في الجواهر : ( ( قيل « 3 » انه حكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم على الموطوء ايضاً ولعله لاحتمال عودة الضمير في الأخبار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 447 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب ، 15 ، ح 2 .
( 3 ) قاله السيد الطباطبائي في رياض المسائل : 11 / 239 .