ويحتمل في فهم هذا الإطلاق وجهان :
أ - ما ذكره أهل اللغة ومنهم الراغب في المفردات مادة ( رجل ) أنه : ( ( مختص بالذكر من الناس ) ) ففهموا منه مطلق الذكر من الناس .
وفيه : ان هذا الكلام لا إطلاق له لأنه بصدد تمييز ذكر الإنسان عن غيره من الحيوانات فليس الذكر من كل حيوان يسمى رجلًا بل ذكر الإنسان خاصة وهو مجمل من ناحية المرحلة العمرية لعنوان الرجل .
ب - مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة عن الصادق ( عليه السلام ) ( في رجل يأتي أخا امرأته فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة ) والأخ مطلق .
وفيه : أولًا انه يجيب عن أحد شقي التعميم وهو في جانب المفعول به ، وثانياً ان مخالفتها لما أطبقت عليه روايات الباب يحصّل الاطمئنان بعدم خروجها عنها ولذلك لم يخرج أكثر الفقهاء من عموم ( لا يفسد الحرام الحلال ) بكلمة ( يأتي ) الواردة فيها والدالة على تحقق الحرمة بالوطء اللاحق على العقد كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وأما التعميم في الموطوء فقد صرّح به البعض كما في القواعد « 1 » ونقل الإجماع عليه ، قال السيد الحكيم ( ( قد استظهر من عبارة جامع المقاصد : انه من معقد إطباق الأصحاب ، ومن عبارة الروضة : انه إجماع ) ) ثم تنظّر ( قدس سره ) في دعوى الإجماع معللًا ( ( لاحتمال رجوع الإجماع في الثاني إلى النسب مقابل الرضاع ، ورجوع الإطباق في الأول إلى أصل الحكم ) ) وهو الظاهر من عبارة القواعد .
واستدل ايضاً له بفهم ورود عنوان الغلام على نحو المثال والمراد مطلق الذكر ، وهي دعوى بلا دليل والمعول على النصوص .
واستدل ثالثاً بما قرّبه صاحب الجواهر بأن يقال ( ( ان اسم الغلام مما يقع
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 7 / 187 .