تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
يمكن القول بعدم مدخلية عنوان ( الرجل ) في الحكم إلى جنب الإيقاب لذا لم يذكره الإمام ( عليه السلام ) في سياق تعليل الحكم وإنما ذكر الإيقاب فقط فهو علة الحكم ويدور الحكم مدارها ويعم كل الحالات . فإنه يقال : ان هذا الإشكال يؤدي إلى نفس النتيجة لأن ما سواهما يبقى بلا دليل على دخوله في الحكم فتجري فيه أصالة الحل . أما استفادة التعميم من عدم ذكر الإمام ( عليه السلام ) في جوابه عنوان الرجل والاكتفاء بالإيقاب فمردود لأكثر من وجه : أ - عدم الدليل على هذا الاستنباط إذ يمكن ان يستفاد عكس ذلك بأن يقال إن التحريم في المقام من الآثار الشرعية الاعتبارية ويستشم منها رائحة العقوبة فيستشعر اختصاصها بالمكلف البالغ وليست كحرمة الرضاعة مثلًا التي هي من الآثار التكوينية لذا عممت أثارها ومن المنبهات إلى هذا التفريق ان حصول الايقاب بعد العقد لا يحرم - وسيأتي بحثه - بينما حصول الرضاع بعد العقد يحرم . ب - ان الإمام ( عليه السلام ) إنما ذكر ما لم يذكره السائل فعدم ذكره اكتفاء بمفروض السؤال . وقد استدل للقول بالتعميم من جهة الواطئ بعدة أدلة منها ما عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما حيث نقل عنهم صاحب الجواهر والسيد الحكيم ( قدس سره ) فقال ( ( فالأقوى عندهم عدم الفرق لعدم الفرق في حكم المصاهرة بين البالغ وغيره ، ولصدق عنوان الرجل عليه بعد البلوغ ، فيقال ( انه رجل أوقب ) وان كان ايقابه سابقاً ، ولأن التحريم في النص خارج مخرج الغالب ) ) « 1 » وكلها قابلة للمناقشة . أما الأول وهو عدم الفرق في حكم المصاهرة بين البالغ وغيره فهو مستند إلى كبرى صحيحة وهي شمول الأحكام الوضعية للبالغ وغيره وهو ما قاله الشهيد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 14 / 161 .