قال صاحب الجواهر : ( ( والمراد به - أي الايقاب - إدخال بعض الحشفة لأنه لغة إدخال القضيب فيصدق بمسماه ) وقال في المسالك : ( ويتحقق الايقاب بإدخال بعض الحشفة وان لم يوجب الغسل لان أصله الإدخال وهو متحقق بذلك ) ) « 1 » .
واستشكل السيد الخوئي على ذلك فقال : ( ( فان النصوص المعتبرة الواردة في المقام إنما تضمنت عنوان الثقب وهو لا يتحقق بإدخال تمام الحشفة خاصة فضلًا عن إدخال بعضها وذلك لان الثقب إنما هو عبارة عن إيجاد الفرجة في الشيء فلا يصدق إلا بإدخال تمام الذكر أو ما يقاربه .
نعم ، لما كان إدخال تمام الحشفة موجباً لثبوت الحرمة قطعاً لم يكن لنا محيص عن الالتزام بها ، وأما إيجاب إدخال بعضها للحرمة فمشكل جداً ولا سيما ان مقتضى عمومات الحل هو الجواز .
نعم ، لو كان المستند في المقام هو مراسيل ابن أبي عمير وغيرها مما لا مجال للاعتماد عليها سنداً كان الالتزام بكفاية إدخال بعض الحشفة في ثبوت الحرمة في محله إذ أنها تتضمن ترتيب الحرمة على الايقاب وهو صادق على إدخال بعضها ) ) « 2 » .
فهو ( قدس سره ) يوافق من تقدمه بكفاية دخول بعض الحشفة في تحقق معنى الايقاب المحرم وإنما اختلف معهم في اعتبار روايات الايقاب وقد تقدمت وجوه عديدة لقبولها وان كانت مراسيل . وبهذا المقدار يتحقق الإدخال الموجب للغسل بل إن الاكتفاء في الغسل بدخول بعضها أولى لان الألفاظ الواردة فيه تتحقق بأقل مما يتحقق فيه عنوان الثقب والايقاب كقوله ( عليه السلام ) ( إذا التقى
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 343 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 235 .