كما نقلنا والمدرك المدعى عبارة عن مرسلة لم تثبت حجيتها فإما أن تكون المرسلة مطمأنة الصدور عن المعصوم ( عليه السلام ) وهو الوجه الأول أو ان الحصة الزائدة من الإجماع هي من الإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) وهو الوجه الثاني .
وهذه الكبرى الأخيرة مما كان يأخذ بها سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وفي بالي انه أخذها من أستاذه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) .
والنتيجة إمكان الاستناد إلى هذه المراسيل .
وقد توفرت لدينا في نهاية المطلب عدة روايات للاستدلال على أصل الحكم .
المطلب الثاني : ما هي العناوين المحرمة من أقرباء الموطوء بعد ضم الروايات التي اعتبرناها إلى بعضها يتحصّل لدينا ان العناوين المحرمة من قريبات الموطوء هي الأم والبنت والأخت دون غيرها إذ لم ترد هذه العناوين في رواية واحدة .
أما السيد الخوئي ( قدس سره ) الذي لم يعتمد على مراسيل ابن أبي عمير واستند إلى المعتبرتين عنده ( رواية إبراهيم بن عمر ورواية حمّاد بن عثمان ) وهما لم تتضمنا عنوان البنت ، لذا فإنه استدل على إلحاق البنت بدليلين « 1 » :
1 - الأولوية القطعية ، حيث أنها أقرب نسباً من الأخت ، وهو كما ترى فإنه من غير المعلوم ان المناط في الحكم هو القرب النسبي وإنما هو التعبد بالدليل .
2 - عدم القول بالفصل وهو ( قدس سره ) لا يريد بهذا التعبير الإجماع المركب وهو مقتضى تعبيرهم في غير المقام لعدم وجود مخالف في الحكم بالحرمة وإنما يريد بقوله هذا عدم وجود مفصل بين العناوين الثلاثة فكل من قال بالحرمة عممها لها جميعاً ، لكن هذا الإجماع معلوم الاستناد إلى مرسلة ابن أبي
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 236 .