عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( في رجل يعبث بالغلام قال إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته ) « 1 » . وقد صرّح الشهيد الثاني ( قدس سره ) باستناد المجمعين إلى هذه الرواية بعد ان صححوها في حين ان السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يصححها فكيف يتابعهم في الإلحاق ؟ ولما لم يصحّحها جعلها مؤيداً للدليلين المذكورين .
وبما أنَّ الدليل منحصر بها فيحصل عدم انسجام بين إنكار حجيتها مع القول بالتعميم كما التزم السيد الخوئي ( قدس سره ) لعدم تمامية ما أضاف من أدلة إلا أن يتمسك بالإجماع على الوجه الثاني الذي ذكرناه وهو غير موجود في أبحاثه الأصولية .
وهنا وقع الخلاف في شمول عنوان البنت لها وإن نزلت وكذا الأم وان علتْ واتفقوا على اختصاص الأخت بعنوانها فلا يشمل أخت الأخت أو بنت الأخت .
قال الشهيد الثاني في المسالك ( ( ويتعدى الحكم إلى الأم وان علت ، والبنت وان سفلت ، أما من حيث شمولها لذلك حقيقةً ، أو للاتفاق عليه كالأصل ، وإلا فللكلام في التعدي مجال ، لما عرفت من أنهما حقيقتان في المتصلتين دون المنفصلتين بالوسائط ، أما الأخت فلا يتعدى إلى بنتها اتفاقاً ، لأن اسم الأخت لا يقع على بنتها مطلقاً ) ) « 2 » .
فيتضمن كلامه ( قدس سره ) في التعميم دليلين :
1 - شمول لفظ الأم لها وإن علت ولفظ البنت لها وان نزلت حقيقة ، ويردّه صحة السلب وعدم صحة الحمل إذ تسمى أم الأم جدّة وبنت الابن حفيدة وهذا واضح في الميراث فالأم المباشرة من الطبقة الأولى وأم الأم من الطبقة الثانية والمتبادر من لفظ البنت هي المباشرة والتبادر علامة الحقيقة . وهو ما اعترف به
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 15 ، ح 1 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 7 / 343 .