الشهيد الثاني ( قدس سره ) في ذيل كلامه المنقول . ولم تثبت الحقيقة الشرعية صغروياً على الأقل « 1 » ومنه يُعرف النقاش في كلام صاحب الحدائق حين قال : ( ( لا يخفى ان المستفاد من الآيات والروايات الواردة في الميراث والنكاح هو العموم والشمول في الأمهات والبنات ، والآباء والأولاد لمن ارتفع من الآباء والأمهات ، ومن نزل من الأولاد والبنات ، فلو ادعى كون ذلك حقيقة شرعية - لاستعمال الشارع لهما في هذا المعنى - لم يكن بعيداً ) ) « 2 » لأن الحقيقة الشرعية نحو من أنحاء الظهور الذي ينعقد من كلام الشارع المقدس بسبب بعض القرائن ولا وجود له هنا في المقام .
2 - الاتفاق على التعميم كأصل الحكم وفيه :
أ - انه غير متحقق فقد تنظر صاحب كشف اللثام « 3 » .
ب - انه غير ملزم لاحتمال استناده إلى فهمه من اللفظ وقد قلنا بعدم صحته أو لأنهم أرادوا تأكيد التزامهم بما قالوه في كتاب الخمس وغيره من أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ابنان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخاضوا فيه جدلًا عقائدياً مع مخالفيهم والمسألتان مختلفتان . فلا دليل إذن على التعميم ويمكن التمسك بأصالة الحل .
المطلب الثالث : في معنى الثقب والايقاب المحرمين وهل يكفي في تحققه دخول بعض الحشفة .
هامش
( 1 ) أما كبروياً فمختارنا ان الشارع المقدّس قد أسس معانٍ خاصة به إزاء بعض الألفاظ لكن لا على أساس الوضع بل على نحو الظهور بموجب قرائن حافّة بالاستعمال وقد يكون لنفس اللفظ ظهور في باب معين مغاير لظهور نفس اللفظ في باب آخر من أبواب الفقه بحسب القرائن فالمسألة تندرج في باب الظهورات ومراد المتكلم لا في باب الوضع المستفاد من اللفظ ويجب تصحيح وضع المسألة في أبحاث علم الأصول وهي من المدلول التصديقي لا التصوري وتجري فيها قواعد الاستظهار لا علامات الوضع وقواعده .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 598 .
( 3 ) كشف اللثام : 7 / 188 .