احتمال مقداره ومجموعهما 61 . 99 % وإذا انضمت إليها ثالثة أضيف إليه احتمال مقداره 37 ، . % فالمجموع 98 . 99 % وهو احتمال كبير لا يعتد بخلافه ويحصل منه ومن القرائن المتقدمة اطمئنان بالصدور وهو الحجة « 1 » .
3 - انجبارها بالشهرة عند من يقول بهذه الكبرى .
4 - ان المرسلة الأولى بالذات قد تلقاها الأصحاب وصححوها فهي ( مقبولة ) وان لم تثبت الكبرى . وقد استدلوا بها على إضافة البنت للمحرمات كما سيأتي إن شاء الله تعالى واستند إليها الإجماع في الحكم بحرمة البنت وحينئذٍ يُقَرَّب الاستدلال بعدة وجوه :
أ - إطباق الأصحاب بمن فيهم القدماء على قبولها واستنادهم إليها مما يحصّل الاطمئنان بصدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) وهذا الإجماع كاشف عن نص المعصوم وليس فقط عن رأيه الذي جعلوه مناط حجية الإجماع .
وإذا منع الأصوليون من حجية مثل هذا الإجماع باعتباره مدركياً فإنه لا تبقى للإجماع حجية لعدم إمكان تحصيل مناط الإجماع الذي ذكروه لاحتمال استناده إلى مثل هذه النصوص أو التي لم تصل كما تقدم في الحديث عن الفقه الرضوي فأنّى لهم إثبات كونه كاشفاً عن رأي المعصوم ؟
فلا بد من تحليل الإجماع المدركي وفهم وجوهه وتمييز الحجة من غيره .
ب - أو يقال إن وصف الإجماع بأنه مدركي من خلال وجود نص استند إليه المجمعون لا بد أن يلحظ فيه كون قوة الإجماع بقوة المدرك ولا تطلق دعوى المدركية جزافاً وفي المقام يبلغ الإجماع ذروته حتى أنه لا يوجد مخالف
هامش
( 1 ) قلنا في كتاب الرياضيات للفقيه / ص 324 من طبعة بيروت ما ملخصه : إن درجة الاحتمال مهما تصاعدت حتى لو بلغت 100 % فإنها لا تكون حجة حتى يحصل منها ولو بضميمة غيرها الاطمئنان الذي يعني سكون النفس إلى الشيء أما قوة الاحتمال فهي حالة عقلية .