تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقد أبطل هذه الدعوى السيد الخوئي بوجوه سنفرد لها ملحقاً بإذن الله تعالى لئلا يخرج البحث عن الحدود المتعارفة . ولكني اذكر هنا وجوها لقبول مراسيل ابن أبي عمير ، ويمكن تقسيمها إلى طائفتين : الأولى : ما هو عام لكل مراسيله ، وهي : 1 - ان شيوخ ابن عمير الذين روى عنهم يتجاوز عددهم ( 80 ) « 1 » وقد عد الضعفاء منهم فلم يتجاوز عددهم الخمسة « 2 » فنسبة كون المرسل عنه ضعيفاً هي نسبة وهو احتمال ضعيف لا يعتد به ومن هنا تعرف الرد على كلام المحقق في المعتبر . ( ( ولو قال قائل : ان مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب منعنا ذلك لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه فإذا أرسل احتمل ان يكون الراوي أحدهم ) ) « 3 » . فان هذا الاحتمال ضعيف كما تقدم هذا غير ما سيأتي من الردود بإذن الله تعالى . فان قلت : ان العلم الإجمالي بوجود الضعفاء في من روى عنهم كاف لتنجز وجوب الاجتناب عن مراسيله . قلت : أ - ان هذا العلم غير منجز لان النسبة المذكورة ستجعل الشبهة غير محصورة . ب - ان هذا العلم منحل بطرح بعض روايات ابن أبي عمير التي ذكر فيها اسم الراوي وكان ضعيفاً أو أنها معارضة بما هو أكثر اطمئناناً كرواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ذكرها الشيخ في كتابي التهذيب والاستبصار ثم قال في كلا الكتابين ( ( فأول ما فيه انه مرسل وما هذا سبيله
هامش
( 1 ) راجع أسماءهم في المعجم : 14 / 303 - 304 ( 2 ) المدخل إلى معجم رجال الحديث : 78 - 79 . ( 3 ) قواعد الحديث للغريفي : 75 نقلها عن مقباس الهداية : 49 .
فقه الخلاف — صفحة 313 | الشيخ محمد اليعقوبي