تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الرجل يعبث بالغلام قال : إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته ) « 1 » . قد ناقش السيد الخوئي ( قدس سره ) في سند هذه الروايات من جهة الإرسال « 2 » ومنع من الاعتماد عليها لعدم إيمانه بصحة الكبرى المشهورة لدى الأعاظم ( قدس سره ) وهي ان مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده لا تناقش من هذه الجهة - أي جهة الإرسال - لذا اقتضت الإشارة . والأصل في هذه الدعوى ما قاله النجاشي : ( ( انه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد وقيل إن أخته دفنت كتبه فهلكت الكتب وقيل بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت فحدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ) ) « 3 » . وقال الكشي عنه انه أخذه المأمون وحبسه بعد شهادة الرضا ( عليه السلام ) وذهبت كتب ابن أبي عمير فلم يخلص كتب أحاديثه فكان يحفظ أربعين مجلداً فسماه نوادر فلذلك توجد أحاديث منقطعة الأسانيد « 4 » . وقال الشيخ في العدة في أواخر بحثه عن خبر الواحد ( ( وإذا كان أحد الراوِيَين مسنداً والآخر مرسلًا نظر في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ) ) « 5 » وقال الشهيد في المسالك ان الأصحاب قبلوا مراسيل ابن أبي عمير « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 15 ، ح 6 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 32 / 235 . ( 3 ) معجم رجال الحديث : 14 / 296 . ( 4 ) معجم رجال الحديث : 14 / 298 . ( 5 ) المدخل إلى معجم رجال الحديث : 75 . ( 6 ) مسالك الأفهام : 7 / 343 .
فقه الخلاف — صفحة 312 | الشيخ محمد اليعقوبي