شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكيناً . . الخ ) وهي تدل على وضوح المعنى في أذهان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) وموثقة سماعة أعلاه .
أما الشكل الثاني وهو الإطعام الفعلي المباشر فلا إشكال في الاجتزاء به :
1 - لأنه ظاهر الآية فإن المنصرف من لفظ الإطعام هو الإشباع .
2 - الإجماع على الاجتزاء به ، وإنما لم يذكره الفقهاء صريحاً لوضوحه بشهادة الآية الشريفة .
3 - وروده في الروايات كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل افطر من شهر رمضان متعمداً يوماً واحداً من غير عذر ؛ قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً . . ) « 1 » ومحل الشاهد قوله ( عليه السلام ) ( يطعم ) وصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ( أوسَطِ مَا تُطعِمُونَ أهلِيكُم ) « 2 » قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك . قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم به مرة واحدة ) « 3 » .
إلفات
توجد رواية مرسلة للعياشي في تفسيره عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله قال : سألته عن قوله تعالى
( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ )
في كفارة اليمين قال : ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً وكان يعجبه مد لكل مسكين ) « 4 » .
ونقل السيد الحكيم ( قدس سره ) « 5 » ان المفيد ( رحمه الله ) اعتبر في كفارة
هامش
( 1 ) كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 8 ، ح 1 .
( 2 ) سورة المائدة : 89 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 14 ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الايلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 12 ، ح 9 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 374 .