تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
اليمين ان يشبعهم طول يومهم لكن الرواية ضعيفة بالإرسال ويمكن حملها على الاستحباب أو على إرادة المرة واحدة كل يوم جمعاً بينها وبين صحيحة أبي بصير التي سبقتها والتي صرحت بكفاية الإشباع مرة واحدة . ولا يبعد دعوى السيد الحكيم في المستمسك « 1 » التواتر قال : ( ( للنصوص الكثيرة الدالة على الاكتفاء به بل لعلها متواترة الوارد بعضها في كفارة اليمين وبعضها في كفارة شهر رمضان بضميمة عدم القول بالفصل بين أنواع الكفارات ) ) . أقول : كان عليه ( قدس سره ) ان يضيف ( من هذه الناحية ) لاختلاف الكفارات في بعض التفاصيل فاشترط بعضهم الأوسطية في الطعام في كفارة اليمين خاصة وبعضهم احتاط بوجوب دفع مدين لكل مسكين في كفارة الظهار « 2 » متمسكاً بمصححة أبي بصير في كفارة الظهار ( تصدق على ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً ، لكل مسكين مدين مدين ) « 3 » وقد اعترف ( قدس سره ) ببعض الخصوصيات في بعض الكفارات حيث قال : ( ( وعليه فالجمع العرفي يقتضي التقييد بذلك - أي اشترط نوع مخصوص من الطعام - في خصوص كفارة اليمين والتعدي إلى غيرها يتوقف على عدم الفصل وهو غير ثابت ) ) « 4 » . فالنتيجة : ان الصحيح هو القول بالتخيير فان شاء سلم كل مسكين مداً وان شاء أطعمهم وجبة طعام مشبعة ، وهو مستفاد من الروايات فعن أبي جميلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم والوسط الخل والزيت وارفعه الخبز واللحم
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 374 . ( 2 ) الفتاوى الواضحة : 586 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات باب 14 ، ح 6 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 376 .
فقه الخلاف — صفحة 301 | الشيخ محمد اليعقوبي