تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الجميع لزم عدم الاجتزاء بمجرد التصدق حتى يتحقق الأكل في الخارج ، وهو خلاف المقطوع به من النصوص ) ) « 1 » . الخامس : ان التعبير بلفظ الطعام يختص بما يصدق عليه العنوان كالحنطة أو الرز ولا يشمل اللحم مثلًا كما ورد عن المعصومين ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى
( وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ )
( المائدة : 5 ) أما التعبير بالإطعام فيشمله كما ورد في النصوص الواردة في المسألة فيحقق الإرادة الإلهية في إطعام الفقراء هذه الألوان التي لا يذوقونها إلا في مثل هذه المناسبات . فالتعبير بالإطعام جاء لتعميم ما يقع به الامتثال وليس لتخصيصه . وهذه الوجوه قابلة للمناقشة وإنما ذكرناها لتنمية الملكة وكتقريبات لإمكان القبول بالتخيير الذي سيأتي الدليل عليه إن شاء الله تعالى ونحن لسنا بحاجة إليها لأن الإمكان ذاتي . المستوى الثاني : الدليل على عدم الإلزام بالإطعام وكفاية تسليم الطعام والتخيير بينهما ، وقد دلّت عليه روايات معتبرة كثيرة والسنة الشريفة شارحة للكتاب الكريم ومفسرة له ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في كفارة اليمين ؛ يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة ) « 2 » ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في كفارة قتل الخطأ ( فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً مدّاً مداً ) « 3 » ، وصحيحة أبي خالد القمّاط انه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ( من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ، يطعم عشرة مساكين مداً مداً ) « 4 » ، وصحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في كفارة اليمين ( كفارته إطعام عشرة مساكين مداً مداً دقيق
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 378 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 12 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 10 ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، باب 12 ، ح 5 .