تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

عودة إلى قول سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره )

ولفهم وجه التزام سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر بأحد فردي التخيير دون الآخر يمكن ذكر وجه آخر غير ما ذكره من ظهور الآية الشريفة ، أن الأصل الجاري عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو الاحتياط بالأخذ بالتعيين والمفروض ان الحكم يدور بين تعين الإطعام أو التخيير بينه وبين تسليم الطعام ولذا احتاط ( قدس سره ) وجوباً . وجوابه بعدة وجوه : 1 - ان الأصل لا معنى للعمل به مع وجود الدليل من الروايات وهي وفيرة ومعتبرة . 2 - لو تنزلنا فإنه لا يوجد شك هنا في وقوع الامتثال بتسليم الطعام حتى يدور الأمر بين التعيين والتخيير حيث لم يشك أحد من الفقهاء وأجمعوا على الاجتزاء به . وحتى حينما ورد ذكر طرفي التخيير في رواية واحدة كصحيحة الحلبي الأخيرة فإن الإمام ( عليه السلام ) قد ذكر تسليم الطعام وألحق به الإطعام بعد قوله ( عليه السلام ) ( إن شئت ) إذا اعتبرنا التقديم مرجحاً فلم يترجح الإطعام حتى بهذا المقدار فلم يتحصل لنا وجه حتى للاحتياط الاستحبابي .
فقه الخلاف — صفحة 303 | الشيخ محمد اليعقوبي